أظهرت نتائج بحث أنجز أخيرا، أن 40 في المائة من المغاربة لا يستعملون البطاقة البنكية و لا دفتر الشيكات للأداء.
وكشف موقع » كورسيل » المتخصص في الوساطة بين البنوك والوكالات والزبناء، أن الأداء عبر الانترنت لدى المغاربة سجل 1,5 مليون عملية، بمبلغ مالي يقدر ب 872 مليون درهم، مما يعني أن الدفع النقدي لا يزال الغالب في التعاملات المالية للمغاربة، ومثلت نسبة 6,5 في المائة مجموع المغاربة الذين يستعملون البطاقة الالكترونية.
وأشارت نتائج البحث، أن استعمال البطاقة الإلكترونية، ارتفع بشكل ملحوظ، لكن لم يصل بعد للمستوى الذي تتطلع إليه البنوك، خصوصا وأن الاستعمال مازال يقتصر على سحب الأموال من الشبابيك الأتوماتيكية، بنسبة 90 في المائة.
وحسب معطيات البحث ذاته، فإن التنافس قائم بين المؤسسات البنكية لجلب أكبر عدد من الزبناء، وذلك من خلال تخفيضات وتقديم عروض مختلفة، مضيفة أنها لم تنجح لحدود اليوم، في إقناع المواطن المغربي للاستغناء عن الدفع نقدا، معللة ذلك بغياب ثقافة مالية، والتخوف من عدم نجاح العملية، أو حصول أي خطأ ممكن أن يضطره للدفع من جديد.
ويرى الموقع أن تطوّر الحياة العصريّة ومتطلّبات الحياة التجاريّة يحثم على أن يكون الأداء مرنا وذو فعاليّة ويمثّل انعكاسا طبيعياّ لتطوّر العصر، وهذا مايفسر، حسب الموقع، ظهور أنواع مختلفة من البطاقات التي تستعمل في مختلف المجالات كوسيلة للدفوعات بدل النقود الحقيقية، والتي تمكن حاملها من الحصول على سلع، وخدمات أو أيّ شيء أخر له قيمة ماليّة.
وتجاوز عدد البطاقات البنكية المسلمة من قبل البنوك المغربية سقف 10 ملايين بطاقة السنة الماضية، أما الأداء عن طريق الانترنت بواسطة البطاقة البنكية لفائدة مواقع تجارية لها ارتباط بمركز النقديات بلغت حوالي 1367مليون درهم سنة 2013 مقابل 30 مليون درهم سنة 2008، كما أن عدد عمليات الأداء عن طريق الانترنت تجاوزت مليون عملية مقابل تسعة آلاف عملية في 2008.
وكان مشاركون في الدورة التاسعة لتظاهرة بطاقات الأداء إفريقيا، المنعقدة في أبريل الماضي بمراكش، أكدوا أن استخدام تكنولوجيات بطاقات الأداء بإفريقيا شهد تطورا ملموسا غير أنه يبقى ضعيفا مقارنة مع قطاعات الأنشطة أخرى، مضيفين أن القارة السمراء تعد قارة صاعدة وتتوفر على دعامات لتحقيق التنمية وعلى رأسها القطاع البنكي.