دافع محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية عن الاختيارات الاقتصادية للحكومة المغربية، نافيا ما يوجه إليها من اتهامات ب »الارتجالية » و « الخضوع لإملاءات صندوق النقد الدولي. »
وفي هذا الصدد، رد الوزير في معرض جوابه على ملاحظات النواب حول مشروع قانون المالية لسنة 2015 خلال المناقشة العامة لهذا المشروع في لجنة المالية والقطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، يوم أمس الثلاثاء،على من أسماهم بـ »الأوفياء لخطاب قديم تم استعماله مع كل الحكومات السابقة »، ليؤكد أن الحكومة « لا تخضع لاملاءات صندوق النقد الدولي، » وأن امتثالها لبعض توجيهات هذه المؤسسة الدولية يأتي نتيجة « الاعتقاد بكون هذا هو السبيل الوحيد لكي نسير ببلادنا إلى مزيد من التقدم والتطور. »
وتبعا لذلك، شدد الوزير على أن الحكومة تتوفر على مخطط واستراتيجية واضحة المعالم في ما يخص التوجه الاقتصادي للمملكة، وهو ما سيتعزز، حسب بوسعيد دائما من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2015، من خلال العمل على المزاوجة بين استغلال الهوامش المتاحة على مستوى الطلب الداخلي، من خلال مواصلة دعم القدرة الشرائية للمواطنين ودعم الاستثمار عن طريق تخصيص 23 مليار درهم لدعم المواد الأساسية في إطار صندوق المقاصة والإبقاء على ما يفوق 4 ملايير درهم من الاعفاءات من الضريبة على القيمة المضافة وغير ذلك من الاجراءات المحفزة للاستثمار. هذا إلى جانب « تجديد نموذج النمو من خلال التركيز على التصنيع ومواصلة تطوير باقي الاستراتيجيات القطاعية بهدف تنويع الإنتاج وتنويع الصادرات »، يوضح بوسعيد.
إلى ذلك، ركز بوسعيد على « الطابع الاجتماعي » لمشروع قانون المالية للسنة المقبلة، والمتمثل في التركيز حسب الوزير على مجال التشغيل وذلك من خلال العمل على « إدماج المواطنين في الدورة الاقتصادية وخاصة الشباب بخلق شغل نافع يحفظ الكرامة الانسانية ويساعد على الخروج من براثن التهميش والفراغ والفقر والهشاشة . » على حد تعبير الوزير.