رغم توتر العلاقات المغربية-الجزائرية أخيرا بسبب حادث إطلاق النار على مواطن مغربي من طرف حرس الحدود الجزائري، حرص رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، مساء الاثنين الماضي، على بعث رسالة سياسية إلى الجزائر بحضوره حفل السفارة الجزائرية بالرباط بمناسبة تخليد الذكرى الستين لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية، حيث حظي باستقبال حار من طرف السفير الجزائري، أحمد بن يمينة.
لكن المثير في هذا الحفل هو الغياب الكامل لأعضاء الحكومة، خاصة وزير الخارجية صلاح الدين مزوار، ومباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة في الخارجية. وقال مصدر حضر اللقاء لـ«أ اليوم24»: «كان الجميع يعتقد أن الحكومة المغربية قررت مقاطعة حفل السفارة قبل أن يظهر بنكيران». وقد لوحظ خلال الحفل حضور مكثف لسفراء الدول المعتمدة في الرباط، سواء منها العربية أو الأوربية، إضافة إلى الملحقين العسكريين في السفارات، لكن الحفل تميز بالصمت المطبق، إذ لم تُلق فيه أي كلمة بهذه المناسبة، فبعد انطلاق الحفل، تم عزف النشيد الوطني الجزائري، ثم النشيد الوطني المغربي، ولم يلق السفير الجزائري أو أي مسؤول في السفارة كلمة بالمناسبة، كما جرت العادة في احتفالات السفارات بأعيادها.