يسود ترقب شديد حول ما سيتضمنه الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، والذي سيوجهه الملك محمد السادس مساء اليوم إلى المغاربة. وفي ظل حالة التأزم والجمود التي يعيشها ملف الصحراء على المستوى الأممي والدولي، تتجه الانظار حول الخطوات العملية الداخلية التي سيقدم عليها المغرب، خاصة أن شهورا طويلة مرّت على انتهاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، من إعداد تصوره حول النموذج التنموي في الصحراء. نموذج مازال ينتظر الإجراءات العملية التي ستحوله إلى واقع يغير البنية الاقتصادية لأقاليم الصحراء.
النموذج الذي خلص إليه المجلس، يتمحور أساسا حول وضع نظام ضريبي جديد، يفتح الباب أمام استثمارات اقتصادية، صناعية وفلاحية وسياحية، تحقق التنمية الحقيقية، مع القطع مع اقتصاد الريع ونظام «الكارطية»، وتعويضه بنظام للمساعدة الاجتماعية المباشرة للفئات الفقيرة، وتوسيعه ليشمل العائدين من مخيمات تندوف. فهل تكون ذكرى المسيرة الخضراء انطلاقة نحو تفعيل هذا النموذج أم مازال الأمر رهينا بانتهاء ورش آخر هو الجهوية المتقدمة؟