قصة المغربية "حميدة" التي وقعت ضحية شبكة اتجار في البشر بانجلترا

06/11/2014 - 13:22
قصة المغربية "حميدة" التي وقعت ضحية شبكة اتجار في البشر بانجلترا

قصص مؤثرة جدا، تلك التي نقلتها صحيفة « The Guardian »، على لسان أربع نساء من جنسيات مختلفة، من بينهم المغربية حميدة البالغة من العمر 23 سنة، والتي وجدت نفسها ضحية شبكة الاتجار في البشر في المملكة المتحدة.

حميدة التي كانت تحكي في تجمع خاص بالنساء المعنفات نظمته الصحيفة، حكت والدموع تنهمر من عينيها تفاصيل رحلتها إلى البلاد الأجنبية، من أجل الحصول على بعض الدولارات لإعالة أسرتها المكونة من تسعة أطفال، وأم وأب بدون عمل.

حصلت المغربية على عقد عمل قصد الاشتغال كعاملة منزلية، وحصل لها مُشغلها المستقبلي على جواز سفر وتأشيرة الدخول إلى البلد أيضا، لكن وبمجرد وصولها عمد الأخير إلى أخذ جواز سفرها، لتبدأ المعاناة.

[related_posts]

وحسب ما نقله المصدر ذاته، كانت تشتغل حميدة طوال أيام الأسبوع دون الاستفادة من الراحة ليوم واحد على الأقل، كما أنه في كثير من الأحيان لا تحصل على مستحقاتها المادية، في المقابل تعرض للتعنيف الجسدي واللفظي على يد مشغليها الذين يحملون الجنسية الإنجليزية.

بعد أن ضاقت ذرعا من سوء المعاملة اليومية التي تتعرض لها، طلبت حميدة العودة إلى أرض الوطن، لكن مفاجأتها كانت كبيرة حين أخبرها مشغلها، أنه في حال فكرت في العودة إلى المغرب سيتابعها من أجل تهم تخص السرقة.

تهديدات مشغلها الأجنبي لم تردعها، لتقرر بعد معاناة دامت سنة ونصف الهرب من المنزل .. الصدف شاءت أن تلتقي حميدة مع إحدى المغربيات التي وجهتها إلى طلب مساعدة الأمن.

نقلت حميدة تفاصيل معاناتها لرجال الأمن، لكن حسب ما أكدته للمصدر ذاته، لم يكلفوا نفسهم عناء الاستماع إلى قصتها، وربطوا الاتصال بمشغلها الذي حضر إلى مقر المصلحة الأمنية وجلب جواز سفرها، وبما أن تأشيرتها انقضت، تم اقتيادها إلى الزنزانة، حيث قضت 24 ساعة في ضيافة عناصر الشرطة، « كنت أبكي في مركز الشرطة، كنت خائفة جدا » تحكي حميدة، التي أكدت في حديث مع الصحيفة ذاتها، أن المصالح الأمنية حددت لها موعدا مع أحد المترجمين الذي سألها: »ماذا فعلت »، ليكون جوابها : »لم أفعل أي شيء خطأ ».

اليوم تحاول الشابة المغربية تعلم اللغة الإنجليزية، لكنها تعاني من سوء التركيز، بسبب كثرة المشاكل التي عانت ولا تزال تعاني منها، « في كل مرة أرى فيها عناصر الأمن ينتابني خوف شديد، ويصبح خوفي أكبر حين ألتقي أشخاصا يرتدون بذلات رسمية، أرى في وجه كل واحد منهم العذاب الذي كنت أعانيه داخل منزل مشغلي » تقول حميدة، التي أكدت أنها كانت ضحية شبكة الاتجار في البشر.

وقال مسؤول بـ »Poppy Project » المدافعة عن حقوق النساء في وضعيات سيئة، أن حميدة تعاني من نوبات ذعر وتبكي كثيرا، الأمر الذي يؤثر سلبا على تعلمها الإنجليزية.

وكشف تقرير للخارجية الأمريكية، صدر منتصف السنة الجارية، أن آلاف  المغربيات سقطن في شراك مثل هذه الشبكات بعد تلقيهن وعودا بالحصول على عقود عمل، وما إن يصلن إلى بلدان الاستقبال حتى تنتزع منهن جوازات السفر، ويتم احتجازهن وإرغامهن على ممارسة الدعارة .

 

شارك المقال