7 نساء غادرن سبتة في اتجاه أراضي القتال في سوريا والعراق، من أجل الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، هذا ما أكدته مصالح الأمن الإسباني، يوم الاثنين، حين صرحت أن أزيد من 10 في المائة من 65 مرشحا، الذين غادروا إسبانيا من أجل «الجهاد»، في المجموع هم من النساء.
جاءت تلك التصريحات على هامش اعتقال فتاة من سبتة تسمى «لبنى»، تبلغ من العمر 21 عاما، وهي من سكان حي (ايل مورو) في سبتة، لبنى المنحدرة من أب إسباني غير مسلم، يشتغل سائق سيارة أجرة، وقد أكد أن ابنته كانت مدمنة على استعمال الكمبيوتر منعزلة في غرفتها، وكان ذلك سبب تجنيدها «للجهاد» من خلال الشبكات الاجتماعية.
ولجأ والدا لبنى، منتصف الأسبوع الماضي في حالة من اليأس، إلى مقر الشرطة بسبتة، لوضع شكاية حول اختفاء ابنتهما، مع التأكيد على أن «لبنى» غادرت للالتحاق بالدولة الإسلامية «داعش»، ووفقا لمصادر «أخبار اليوم» داخل المدينة المحتلة، فإن الفتاة كانت غادرت الأربعاء الماضي المنزل، واختارت عبور مضيق مالكة، عازمة على التوجه بعد ذلك إلى تركيا. لكن تتبع المصالح الأمنية لحجوزات الطيران، مكّن الشرطة الوطنية الإسبانية من العثور بسرعة على مسار لبنى، ومحاولتها الوصول إلى سوريا والعراق.
الشرطة الإسبانية تباشر في هذه الأيام التحقيق على واجهتين، أولا تحديد مصير الشباب المستهدف أو المجند، ثم الوصول إلى شبكة الاستقطاب، من خلال الشبكة التي تتواصل مع الشباب السبتاوي باللغة الإسبانية. التحقيقات توصلت إلى أن النساء غير المتزوجات اللواتي يلتحقن بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق لا يقاتلن، وعادة ما يتم استعمالهن في الأعمال المنزلية، مثل التنظيف والطهي، إضافة إلى تزويجهن من الجهاديين..
وعلقت الصحافة الإسبانية، على ضوء ما توفر لديها من معطيات استقتها من المصالح الأمنية، أن مدينة سبتة تبقى الحاضنة الأولى للجهاديين، حيث تتفوق على مليلية. فمن بين 65 شخصا غادروا إسبانيا إلى سوريا والعراق، 15 منهم يعيشون في المدينة المستقلة، سبعة منهم لقوا حتفهم، إذ فجر معظمهم نفسه، ويستدل على ذلك من أخبار النعي التي ظهرت على المواقع السلفية، والمكالمات التي يتلقاها أقاربهم في سبتة.
إضافة إلى ذلك، تعلق الصحافة الإسبانية أن حركية الجهاد تسري ببطء في الأوساط النسائية، حيث أظهرت عينة النساء الملتحقات بـ»داعش»، إضافة إلى لبنى وآسية أحمد محمد، زوجة المغربي محمد حمدوش، المعروف في سوريا بعد ظهوره بصور الرؤوس المقطوعة، آسية التي اشترطت على زوجها أن يكون مهرها حزاما ناسفا.