في خضم الجدل الدائر حول قانون الولوج للمعلومة الجديد، خرج عبد العزيز النويضي، الناشط الحقوقي، والمحامي في هيئة الرباط، ليوجه انتقادا لاذعا لهذا القانون، ويعتبره بمثابة تراجع عن قانون 2013.
وأكد النويضي في مداخلته خلال يوم دراسي نظمه مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية حول موضوع « حرية الإعلام والضمانات القانونية والقضائية المؤسساتية »، أن قانون الولوج للمعلومة الجديد قد أفرغ المادة 27 من الدستور من مضمونها، حيث تؤكد على حق المواطن الحصول على المعلومة، عدا في تلك الحالات المتعلقة بحماية الأمن والحياة الشخصية وغيرها. [related_post]
وحول هذه النقطة، علق النويضي على بعض مضامين القانون الجديد، بالقول إن الدستور ينص في الاستثناءات « على حماية الأمن الداخلي والخارجي والحياة الخاصة للأفراد، وكذا الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة »، لكن القانون المنظم يقول النويضي، نص على عدم الولوج إلى كل المعلومات المرتبطة بهذا الشأن، إلا في الحالات التي تعلن الإدارة المعنية عن هذه المعلومات.
وبناء على تصنيف قامت به منظمة دولية تشتغل من كندا، أكد ذات المتحدث، أنه من بين 100 قانون عبر العالم، احتل القانون المغربي الخاص بالولوج إلى المعلومة المرتبة 83 وحصل على 65 نقطة من 115 نقطة، تصنف بها هذه المنظمة القوانين الأكثر جودة، مضيفا أن المغرب كان في السابق يحتل حسب هذا التصنيف الرتبة 27 قبل أن يتراجع إلى هذه المرتبة المتأخرة. [related_video]
وتابع النويضي، بالتأكيد على أن كل المؤسسات العمومية، أو الخاصة التي تسير المرافق العمومية، عليها أن تنشر جميع المعطيات الخاصة بالميزانية وطلبات العروض، وغيرها من المعطيات عبر مواقعها الإلكترونية، لأنها تعتبر شأن عاما والأموال التي تسير بها يتم تجميعها من المال العام، يؤكد ذات المتحدث.
نقد النويضي لهذا القانون، طال أيضا مادة جديدة، تنص على ضرورة استعمال المعلومة في الغرض الذي صرح به للإدارة المعنية، مردفا القول بأن هناك عقوبات للشخص في حال استعملها في أغراض أخرى. [related_posts]