{ كيف يبدو الوضع الفلسطيني الحالي بعد سلسلة الاعتداءات الأخيرة على الأقصى المبارك؟
< حكومة إسرائيل أعلنت عن سياسات تهدف إلى فرض الحقائق على الأرض، من خلال تكثيف عمليات الاستيطان، والاعتداء المتكرر على المسجد الأقصى، وهذا برأيي سوف ينسف حل الدولتين. نحن لن نسمح باستمرار هذا الوضع، وقد اتجهنا إلى مجلس الأمن، وعرضنا المشروع للحصول على قرار يعترف بحدود الدولة الفلسطينية على أساس حدود 1967، ويطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي خلال فترة زمنية محددة. كما ندعو المجتمع الدولي إلى حماية حل الدولتين، وذلك عبر الزيادة في جهودها في سبيل دعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 67». كما نحث الإدارة الأمريكية لدعم توجهاتنا أمام مجلس الأمن الدولي، من أجل ترسيخ حدود الدولة الفلسطينية.
ومن هنا، أنا أحذر من تحول النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي إلى نزاع ديني، لأن هذا قد يحرق المنطقة بكاملها. وأنتم تعلمون أن كل دول العالم أصبحت مقتنعة بحل الدولتين على حدود 1967، باستثناء إسرائيل التي ترفض الاعتراف بالفلسطينيين.
{ ما هي الجهود الأخرى التي تقومون بها للضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف الاستيطان؟
< هناك لجنة مشتركة تابعة لمنظمة التعاون الإسلامي انعقدت قبل أيام في الرباط، وذلك بغية البحث عن سبل مواجهة الاعتداءات المتكررة على الأقصى المبارك، هناك أيضا ضغوط يمارسها رؤساء دول كملك الأردن عبد الله الثاني، الذي قال للإسرائيليين بأن أي عبث بالمسجد الأقصى سوف ينهي العلاقة بين الأردن وإسرائيل. هناك أيضا ملك المغرب محمد السادس، الذي يبذل جهودا حثيثة من أجل الوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، ونحن نأمل أن تجتمع قريبا لجنة القدس برئاسة الملك قصد النظر في سلسلة الاستفزازات الأخيرة التي استهدفت القدس الشريف.
{ هل هناك اتصالات مباشرة بين الملك والجانب الإسرائيلي من أجل وقف الاعتداءات التي يتعرض لها الأقصى؟
< لا، ليست هناك اتصالات مباشرة بين الطرفين، والدبلوماسية المغربية لها اتصال مع الإدارة الأمريكية، وهي تقوم بمجهودات حثيثة لإنهاء هذه الاعتداءات.
{ ما ردكم على تصريح لأحد قادة حماس الذي قال إن أبو مازن يبرئ الإسرائيليين من دم عرفات؟
< هذا كلام غير صحيح، هذا جزء من الحملة التي تخوضها حماس على الرئيس الفلسطيني أبو مازن. نحن نقول إن مثل هذه التصريحات لن تساعد على حل المشاكل الداخلية وتثبيت عملية المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.
{ ألا تؤكد مثل هذه التصريحات أن عملية المصالحة لا تزال تحتاج إلى وقت كبير لتثبيتها؟
< لا خيار أمامنا إلا إنهاء حالة الانقسام هذه، وهذا الأمر لا تختلف حوله الفصائل الفلسطينية، ونحن أمام وسيلة ديمقراطية وحضارية هي الانتخابات. علينا أن نذهب إلى الانتخابات، ونترك للشعب الفلسطيني حرية اختيار الأصلح لقيادة المرحلة، أما أن نطلق التصريحات والتصريحات المضادة فهذا في رأيي سيزيد من حالة الانقسام.
لكن بالمقابل، لا يجب أن ننسى أن هناك سعيا إسرائيليا حثيثا لتخريب اتفاق المصالحة الفلسطينية، واستخدامه كذريعة لتدمير عملية السلام. فإسرائيل تبحث عن ذرائع لتدمير عملية السلام وحل الدولتين، انطلاقا من سعيها وراء تكريس مقولة «لا يوجد شريك فلسطيني».
الحكومة الإسرائيلية الحالية اختارت الاستيطان وسياسة الإملاءات وتدمير خيار حل الدولتين، وهي نجحت في تدمير الجهود الأمريكية باستئناف المفاوضات خلال الأشهر التسعة الماضية، ولا تبدو أنها معنية بأي جهود جديدة للسلام.
{ كيف استقبلتم اعتراف سويسرا بالدولة الفلسطينية؟
< نحن نثمن اعتراف سويسرا بالدولة الفلسطينية، ونأمل أن ينتهي النقاش الدائر حاليا في فرنسا بنتيجة مماثلة. وأنا أعتقد أن هناك دولة أخرى أوروبية سوف تتجه إلى الاعتراف بدولة فلسطين وهي دولة البرتغال..
* كبير المفاوضين الفلسطينيين