"هاتف الإنذار" مشروع جديد لإنقاذ المهاجرين من الموت في عرض السواحل

17/11/2014 - 14:10
"هاتف الإنذار" مشروع جديد لإنقاذ المهاجرين من الموت في عرض السواحل

« هاتف الإنذار ».. اسم مشروع بسيط يتوخى مهندسوه خفض أكبر عدد ممكن من الموتى في عرض المتوسط. المشروع الذي يشتغل عليه مجموعة من نشطاء حقوق المهاجرين بأوربا، خاصة باسبانيا في إطار المجموعة المعروفة باسم (أهلا بكم في أوربا)، انطلق العمل به منذ أيام، حيث أوفدت المجموعة أخيرا عددا من أعضائها إلى غابة « سيدي معافة » بوجدة ووزعت على المهاجرين الذين يتخذونها مأوى، مجموعة من المطويات والوثائق التي ستساعدهم في حالة التفكير في الهجرة من السواحل المغربية في اتجاه السواحل الاسبانية.
النشطاء الذين وزعوا الوثائق المذكورة توجهوا أيضا إلى مدينة الناظور لتوزيع نفس الوثائق التي تتضمن بعض الأرقام الهاتفية التي تقدمها المجموعة بأنها أرقام للإنذار، بحيث أن المهاجرين الذين يكونون في وضعية خطر ما عليهم سوى الاتصال بأحد الأرقام الواردة هناك حتى يتم استنفار جميع أعضاء المجموعة الذين سيشكلون قوة ضغط على الحكومات الأوربية لإجبارها على التدخل لإنقاذ المهاجرين من الغرق.
وعلى الرغم من أن المجموعة وخلال تقديمها لمشروعها في إحدى المطويات التي تتوفر  » اليوم24″ على نسخة منها لا تشجع المهاجرين على الهجرة بتلك الطريقة، أي باستعمال قوارب الموت، إلا أنها تقدم لهم مجموعة من الإرشادات المرتبطة بشروط السلامة، ومن الإرشادات الواردة في تلك الوثيقة أن المهاجرين من الضروري أن يحملوا معهم سترة وقاية بالإضافة إلى حقيبة محمولة على الظهر مزودة بأكبر كمية من الطعام الملفوف بالبلاستيك حتى لا تتسرب اليه المياه، وعند قدوم فرق الإنقاذ تنصح المجموعة المهاجرين بالمكوث في أماكنهم هادئين دون أية حركة.
ورغم أن المشروع لا يعرف بعد مدى قدرته في التأثير في السياسة الأوربية المتبعة في مجال الهجرة، إلا أن الباحث حسن عماري يؤكد بأن البرنامج من خلال طريقة عمله فهو يوجه انتقادات ضمنية للاتحاد الأوربي الذي أصبح يتبع سياسة تستحضر الهاجس الأمني فقط « لقد تابعنا كيف تم إنهاء عمل العملية العسكرية الإيطالية ماري نوستروم، وتابعنا أيضا كيف أن الاتحاد الأوربي عبر آليات مراقبة الحدود المشتركة يقوم بتحديد أماكن مهاجرين في حالة خطر، لكن دون أن يتحرك لإنقاذهم » يضيف عماري.

 

شارك المقال