لم تحضر سلطنة عمان القمة الاستثنائية لدول مجلس التعاون الخليجي، التي عقدت أخيرا في السعودية، رغم أن اللقاء كان مهما، وفيه طويت صفحة خلاف كبير بين قطر والسعودية والإمارات والبحرين، ورجع سفراء البلدان الثلاثة إلى الدوحة بعد أشهر من سحبهم احتجاجا على مواقف قطر المناهضة للانقلاب العسكري في مصر، وفتح قناة الجزيرة للإخوان المسلمين للانتقام من الجنرال عبد الفتاح السيسي الذي انقلب على الرئيس المنتخب محمد مرسي قبل أكثر من سنة.
سلطنة عمان لم تشارك في القمة وهذا أغضب كثيرا الأخت الكبيرة السعودية، التي لا تنظر بعين الود إلى الدبلوماسية النشيطة لمسقط هذه الأيام، حيث استضافت هذه الأخيرة مفاوضات مهمة بين إيران وأمريكا والاتحاد الأوروبي بغية التوصل إلى اتفاق حول المشروع النووي لطهران، وهو ما لا توافق عليه الرياض التي تريد لإيران أن تبقى تحت الحصار الأمريكي حتى لا تتمدد في الإقليم العربي أكثر مما تفعل الآن، حيث صار لها نفوذ كبير في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين، وأصبح أي حل في هذه الدول يمر وجوبا بالجلوس مع طهران والتفاوض معها…