{ ما تعليقك على قرار دولة الإمارات العربية المتحدة إدراج اتحاد العلماء المسلمين ضمن المنظمات الإرهابية، والذي تشغل فيه منصب نائب الرئيس؟
< هذا عمل جيد ومفيد، لكونه يكشف للعالمين ويكشف خاصة للمسلمين، أي نوع من هؤلاء الحكام الذين يحكمون في أبو ظبي…
{ ألا تعتقد أن اتحاد العلماء المسلمين انخرط بشكل قوي في مواضيع سياسية مما جلب عليه ردود فعل مثل هذه؟
< اتحاد علماء المسلمين يمكن محاسبته بالشرع، هل تجاوزه، ويمكن أيضا محاسبته بالقوانين المعتمدة، هل خرقها. أما أن ينخرط في قضايا الأمة وقضايا الشعوب الإسلامية، بعلمه ورأيه وقلمه ولسانه، فلا أدري لأي شيء يصلح هذا الاتحاد وماذا سيضيف، إذا لم يفعل ذلك؟! ومعلوم أن هذا الاتحاد قد اتخذ منذ تأسيسه شعارا له قول الله عز وجل «الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا».
{ ألم يكن نقل مقر الاتحاد من لندن إلى قطر إقحاما له في خلافات سياسية معروفة بين دول الخليج العربي، وبالتالي كان ضروريا أن تصيبه شراراتها؟
< مواقف الاتحاد ونهجه لم يطرأ عليهما أي تغيير منذ تأسيسه في لندن سنة 2003 إلى الآن، ودولة قطر ليس لها أدنى علاقة بسير الاتحاد ومواقفه.
{ أليست دولة الإمارات العربية دولة ذات سيادة ومن حقها اتخاذ القرارات التي تعتبرها ضرورية لحماية أمنها السياسي والفكري؟
< هذه الدولة التي ترون أنها ذات سيادة، قد انتهكت سيادة كثير من الدول. فالمنظمات العلمية والدعوية والإغاثية التي وصفتها وصنفتها منظمات إرهابية، لها وجود قانوني وأنشطة قانونية في عدة دول أوروبية، وفي الولايات المتحدة الأمريكية، وفي عدة دول عربية. فحسب المنطق الإماراتي: هذه الدول كلها أصبحت الآن حاضنة وداعمة للإرهاب. هكذا تكون السيادة! وهكذا تكون السياسة!
*نائب رئيس اتحاد علماء المسلمين.