وهبي: نسبة مقاطعة المحامين للجلسات فاقت 90 في المائة

20/11/2014 - 18:33
وهبي: نسبة مقاطعة المحامين للجلسات فاقت 90 في المائة

قاطعت بعض هيئات المحامين بالمملكة جلسات المحاكم، اليوم الخميس، استجابة لدعوة جمعية هيئات المحاميين، التي دعت إلى الاحتجاج على ما تعتبره تراجعا في الإصلاح الحقيقي لمنظومة العدالة. في الحوار التالي يتحدث حسن وهبي، رئيس الجمعية، عن مدى استجابة الهيئات لقرار مقاطعة الجلسات.

 

ما هي نسبة مقاطعة المحامين للجلسات لحدود الساعة؟

لقد شاركت الأغلبية الساحقة لهيئات المحامين في مختلف محاكم المملكة، وتفوق نسبة مشاركتهم 90 في المائة.

هل التزمت بذلك 17 هيئة بقرار التوقف عن العمل؟

صحيح أن هيئات المملكة لم تلتزم كاملة، إلا أن عددها قليل جدا، ولم يؤثر أبدا على قرارنا، فالمقاطعة فاقت كل التوقعات.

ما هو ردكم على وزارة العدل التي تقول إن قرار مقاطعة الجلسات تحكمه خلفية سياسية وانتخابية بالأساس؟

الجمعية ليست طرفا في العملية الانتخابية، والنقباء الحاليون ليس لهم الحق في خوض غمار الانتخابات، ولا أحد منهم مرشح، ولا أعلم صراحة بالمصادر التي اعتمدت عليها وزارة العدل لتقول هذا الكلام، علما أنه ليس لجمعية هيئات المحامين أي تاريخ انتخابي أو حزبي.

هل التوقف عن العمل راجع إلى رفضكم للتراجعات في مسودتي المسطرتين الجنائية والمدنية، أم راجع لملفكم المطلبي؟

الأمر راجع للأمرين معا، لأنهما لا يتقاطعان

هناك من يرى أن الجمعية اعتمدت خطابا مزدوجا؟

لا أبدا، لأن ملفنا المطلبي يحمل رأينا في إصلاح منظومة العدالة، الذي قدمناه للهيئة العليا، وعلى مستوى الهيئة الوطنية، وهذا كان هاجسنا الأول، وفيه قلنا إن  مشروع المسطرة الجنائية يضرب في الصميم مبدأ التوازن الذي يجب أن يكون بين سلطة الاتهام وضمانات الدفاع، حيث إن أي توغل لسلطة الاتهام على ضمانات الدفاع يخل بشروط المحاكمة العادلة.

ماذا عن قانون المسطرة المدنية؟

بالنسبة إلى قانون المسطرة المدنية، نسجل أنه أولا يحرم المواطنين من الحق في الولوج إلى العدالة، خاصة الطبقات الضعيفة، حيث إن المشروع يسمح للمواطنين بممارسة حقوقهم القضائية في المحاكم، دون الاستعانة بأية خدمات مهنية، ذلك أن المواطنين ليس لهم جميعا الإلمام بالقواعد القانونية وبالمساطر، وهذا القرار سيعود عليهم بالضرر، إذ أن الأمر يجعلنا نعرض خدماتنا للطبقات الضعيفة بالمجان كما كنا نفعل فيما سبق. وبهذا، سنرفع من مستوى الأداء القضائي، حيث سيتعامل  مع المهنيين والحرفيين في القطاع، وبالتالي سيكون القضاء في مستوى عال من النجاعة.

ما هو الأثر المباشر على المواطن؟

سنسدي للمواطن خدمة جدية وعلى مستوى كبير من الحرفية، لأن الدولة ملزمة بتوفير الصحة والتعليم وغير ذلك، فهي أيضا ملزمة بتوفر حقوق الدفاع لكل مواطن، أي في حال إذ لم يستطع أن  يوفي بالتزاماته تجاه دفاعه، على الدولة أن تتحمل هذا التعب. ومن جهة أخرى، وفيما يخص المسطرة المدنية، هناك نصوص تغرم المواطنين الذين يخسرون قضاياهم لسبب أو لآخر، معنى هذا أن أي مواطن خسر دعوته، يجد نفسه في آخر المطاف مطالبا بالدفع لفائدة الدولة، وهكذا نحرمه من الدفاع، ما قد يجعل العديد يفكر مليا في حل مشاكلهم ونزعاتهم خارج القانون.

ما هي مكتسبات المحامين؟

الهدف الكبير في ملفنا المطلبي هو إقامة سلطة قضائية مستقلة ونزيهة، يشاركها في مهامها دفاع حر ومستقل، ثم نطالب بتيسير الولوج إلى العدالة بالنسبة إلى المواطن، ونمده بآليات الدفاع، ونزيح جميع العراقيل التي تحول دون مطالبته بحقوقه، ونوفر له شروط المحاكمة العادلة، ونحقق التوازن بين الاتهام وبين الدفاع، هذا هو مكسبنا.

كلمات دلالية

الرميد
شارك المقال