يتخوف العاملون والبحّارة التابعون لشركة «مارونا» التي كانت مملوكة للشركة الوطنية للاستثمار ( SNI) قبل بيعها مؤخرا، من التشرد بعدما لوحت الشركات الثلاث التي اقتنت بواخر «مارونا» بأنها لن توظف أطقم السفن والبحارة، خاصة بعدما أنزلت كل من شركة «أطلانتيك فيش ماروكو «، وشركة «بحري أسماك»، وشركة «بالما بوسكا» المالكة حاليا للسفن، البحارة من على متن السفن التي بيعت لهم من طرف فرع الشركة الوطنية للاستثمار SNI، وهي تستعد للمغادرة في رحلة صيد خلال الأسبوع المنصرم.
المكتب الوطني للجامعة الوطنية لضباط وبحارة الصيد بأعالي البحار، أصدر بلاغا في الموضوع، مؤكدا احترامه الكامل لحرية المستثمر في اتخاذ ما يراه مناسبا بالنسبة إلى مقاولته، إلا أن محمد الخليفي، الكاتب العام للمكتب النقابي، نبّه إلى ضرورة مراعاة وضعية شريحة مهمة من البحارة البالغ عددهم حوالي ألف بحار، الذين قضى غالبيتهم أزيد من 20 سنة في خدمة الشركة، مذكرا بما تنص عليه المادة 19 من مدونة الشغل، وكذا الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.
من جانبها، أصدرت شركة مارونا بلاغا صحافيا تؤكد فيه أنها باعت البواخر بعقود تلزم الملاك الجدد بإعطاء الأسبقية لبحارتها، واعتماد الحقوق والمكتسبات نفسها التي كان يشتغلون وفقها، وأنها تعتزم متابعة الملاكين الجدد المخلين ببنود العقود قضائيا.
لكن مصدرا من المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في تعليقه على البلاغ الصادر عن شركة مارونا، وبعد تثمينه للموقف المعبر عنه من قبل الشركة التابعة لـ SNI، اعتبر أن ذلك غير كاف، وأن المسؤولية الاجتماعية التي تحدث عنها البلاغ تتطلب «ألا تتخلى الشركة عن عمالها وتلقيهم في مصير مجهول، وذلك بتركهم يواجهون متاهات ومعاناة المتابعة القضائية وطول الإجراءات والمسطرة القضائية، إذ إن شركة «مارونا» من حقها التعرض على الملاك الجديد، والمطالبة بسحب رخص الصيد، لكون المراكب لا تزال في اسم شركة مارونا»، يقول العضو النقابي.
المصدر النقابي نفسه يرى أن الكرة كذلك في ملعب وزارة الفلاحة والصيد البحري من خلال مندوبية الصيد بميناء أكادير، مذكرا أنه من حق مندوب الوزارة مراجعة أو إلغاء القرار الإداري، الذي تم بموجبه التوقيع على السجل البحري، كما ينص القانون على إمكانية مراجعة أو إلغاء القرار الإداري في غضون 60 يوما .
ليختتم بلاغ النقابة بتساؤل عبر لسان البحارة الذين تضرروا: هل ستتحرك كل من شركة مارونا ووزارة الصيد البحري، التي يوجد على رأسها الوزير أخنوش ، من أجل تمكين البحارة من حقوقهم؟.