وضعت المحكمة الابتدائية بعين السبع تاريخ الثالث من شهر دجنبر القادم أخر أجل أمام ضحايا « فاجعة بوركون » لتوكيل محام، للدفاع عن حقهم المدني وذلك قصد استكمال إعداد الملف و المرور الى تقديم الدفوعات الشكلية، محددةً تاريخ الـ 28 من نونبر الحالي موعدا للبث في ملتمس المتابعة في حالة سراح.
وتقدم محامي المهندس محمد نزيه المتابع في حالة اعتقال بملتمس السراح المؤقت لموكله، مبرزا علاقة المهندس بالحادث والتي تتمثل في وَضْعه لمخطط « بناء إصلاحي » للعمارة المنهارة عام 1999.
وقال إن منطق العدالة يقتضي إنصاف كل الأطراف واستحضار مبدأ تقادم الأحداث، مؤكدا أن موكله يتمتع بجميع الضمانات الكفيلة لتمتيعه بحالة سراح، مناشد المحكمة بمراعاة تقدمه في السن، وحالته الصحية المتدهورة جراء إصابته بمرض السكري و إضرابه عن الطعام.
[related_post]
محامي المهندس، أشار أثناء مرافعته أن الزيارة الملكية لمكان الحادث يوم وقوع الكارثة أثرت بشكل كبير على سير القضية، متهما بذلك القضاء باعتقال أشخاص لمجرد علاقة مهنتهم بالقضية و تدخلهم فيها بشكل غير مباشر قبل 15 سنة، مؤكدا أن لا دليل قطعي لتحمل المهندس مسؤولية الانهيار، مطالبا بمتابعته وفق قانون التعمير.
ومن جهة أخرى قدم عبد الكبير طبيع وثيقة ترجع للعام 2000، موقعة من قبل مراقب أوراش البناء المتابع هو الآخر في حالة اعتقال ، يبرز فيها أن البناء لا يتحمل زيادة أي طوابق، وتساؤل المحامي ما إذا كان الاعتقال يطال من يطبق القانون أم من يخل به، مبرزا أن مهمة موكله تندرج في مراقبة أوراش البناء وليس أوراش إصلاحات البنايات.
وأضاف المتحدث ذاته قائلا إن المراقب كان يعمل في عام 2000 في مقاطعة تحولت فيما بعد لجماعة، نزعت منها اختصاصات مراقبة الإصلاحات وأوكلت لمقاطعة أنفا، مشددا أن عمل موكله بات منحصرا بعد هذا التحول في مطابقة الرخص للبناء، « في حالة ما إذا رصد المراقب اختلالات الإصلاح قد يتابع بتهمة تداخله في اختصاصات غيره » يضيف المحامي.
[related_posts]
محامي المراقب، و في خضم مرافعته أشار أن تقادم الأحداث يزيل الصفة الجرمية للقضية و المتابعة القانونية ويسقط الأحداث، وزاد قائلا » المراقب أقحم في القضية لإسكات الراي العام وإدراج مسؤول رسمي في القضية »
ومن جهة أخرى قال محامي عامل البناء المتابع في حالة اعتقال، إن موكله نودي عليه من قبل صاحب البيت قبل أربعة أيام من وقوع الكارثة إثر ظهور شقوق في الطابق الأول من العمارة، وحاول بإمكانياته المتواضعة من « إصلاح ما يمكن إصلاحه »، مردفا أنه اليوم يتابع كمسؤول أول عن الانهيار.
وكيل الملك، وفي رده على ما تقدم به محامي المتابعين في ملف « فاجعة بوركون » رفض إقحام الزيارة الملكية في الملف، قائلا « زيارة الملك لمكان الحادث تمت باعتباره رئيس الدولة وحامي الحمى والدين والضامن لأمن البلاد »، مشددا بذلك على رفضه المطلق لتوظيف الزيارة في القضية، ومؤكدا عبرها استقلالية القضاء.