تمثل، يوم الأربعاء المقبل، شبكة قامت بسرقة طفلة بمستشفى محمد الخامس بطنجة قبل أيام؛ وتضم ممرضة ومنظفة ورجل أمن خاص، أمام قاضي التحقيق في إطار الاستنطاق التفصيلي، في واحدة من أشهر عمليات السرقة التي هزت هذا المستشفى العمومي.
التحقيقات الأولية مع عناصر هذه الشبكة تشير إلى أنهم قاموا بعمليات سابقة، وهو الأمر الذي أكده مسؤولون بمستشفى محمد الخامس، الذين أضافوا بأن هؤلاء المتورطين كانوا يعملون بالمستشفى لأزيد من ست سنوات.
غير أن العملية الأخيرة تواطأت فيها والدة الطفلة، التي فجرت الفضيحة بعد أن رفض أفراد الشبكة تسليمها المبلغ الذي اتفقوا عليه، وكانت تهددهم في كل مرة بأنها ستفضح أمرهم، وكذلك فعلت.
استمعت الشرطة إلى والدة الطفلة التي أبلغت عن العملية بكافة تفاصيلها، ولم تتردد المصالح الأمنية في التوجه نحو المستشفى وإيقاف الأشخاص المتورطين في هذه العملية، وهم: رجل أمن خاص، وممرضة، ومنظفة.
المعلومات التي توصلت إليها الشرطة تفيد بأن الطفلة سلمت إلى سيدة مهاجرة في إسبانيا، وتقطن حاليا في منطقة مسنانة. وقد تنقلت عناصر الأمن إلى عين المكان، وعثرت على الطفلة برفقة السيدة قبل أن تتسلمها منها وتعيدها إلى المستشفى، خاصة بعدما جرى إيقاف والدتها.
على إثر هذه الفضيحة، حل مفتشون بوزارة الصحة بمستشفى محمد الخامس من أجل الاستماع إلى المسؤولين، ومعرفة تفاصيل هذه العملية، وأيضا لأخذ معلومات عن الممرضة، وعن الأشخاص الذين ساعدوها في تنفيذ هذه المهمة.
هذا، وتعيش مصلحة الولادات بمستشفى محمد الخامس في هذه الأثناء حالة من الترقب، لاسيما وأن تقريرا وصف بأنه «أسود»، أعدته اللجنة ورفع إلى المصالح المركزية للوزارة حول ضعف المراقبة داخل المستشفى بشكل عام، ومصلحة الولادات بشكل خاص، وهو ما ينتج عنه القيام بسرقات مماثلة.
مصادر طبية داخل مستشفى محمد الخامس قالت لـ «أخبار اليوم» إن التحقيق التفصيلي مع أعضاء هذه الشبكة قد يكشف عن مفاجآت أخرى، خاصة وأن أعضاء هذه الشبكة كانت تحوم حولهم شبهات كثيرة، لكن لم تتخذ الإدارة أي شيء في حقهم.