على الرغم من أن مشروع مدونة الصحافة والنشر تعاد صياغته اليوم للمرة السادسة إلا أنه مازال يتضمن مجموعة من الفصول لا تروق للمهنيين، وفي هذا الإطار اعتبر نور الدين مفتاح رئيس فيدرالية ناشري الصحف أن المدونة مازالت تتضمن مجموعة من « التعابير الفضفاضة » حسب تعبيره.
مفتاح وخلال مداخلته في ندوة تحت عنوان « واقع الصحافة ومآل إصلاح القطاع »، نظمتها مؤسسة عبد الهادي بوطالب وجريدة « الأيام »، الجمعة الماضية، وجه دعوة إلى وزير الاتصال كي « لا يتسرع » في تمرير مشروع مدونة الصحافة والنشر، إلى أن يتم « التعاقد » مع المهنيين، كما جاء في خطاب الملك عام 2004 والذي شدد على ضرورة « التعاقد مع المهنيين ».
واعتبر مفتاح أن الصيغة الحالية للمشروع تتضمن مجموعة من « التعابير الفضفاضة »، مشددا على ضرورة تعديلها حتى تصبح مفردات دقيقة وبالتالي « يسهل فهم على أي أساس تتم المتابعة القضائية للصحافي وكيف تكون شروط المحاكمة العادلة ».
وأدرج المتحدث في هذا الإطار ما يصطلح عليه في القانون بـ « المس بالثوابت » والتي تهم بالأساس « المس بالدين الإسلامي والوحدة الترابية والإخلال واجب الاحترام للملك والعائلة الملكية »، وكذلك « المس بمعنويات الجيش »، مشيرا إلى أنه تم تعويض مصطلح « المس » بـ « الإساءة » في المشروع الحالي، إلا أن هذا التعديل ما يزال غير كاف، وغير دقيق.
واقترح المتحدث ذاته التنصيص على « ازدراء الأديان وليس فقط الدين الإسلامي »، وأيضا « التحريض على الانفصال »، و »القذف والسب في شخص جلالة الملك » مشيرا إلى أن المشاورات مازالت مفتوحة مع وزارة الاتصال، معربا عن تفاؤله بخصوص التوصل إلى توافق قريبا.