سلط تقرير جديد للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، سيتم الكشف عنه غدا، الضوء على حالات التعذيب في المغرب خاصة خلال فترة الحراسة النظرية. التقرير اعتبر أنه منذ صدور تقرير خوان مانديز، المقرر الأممي الخاص بمناهضة التعذيب، الذي زار المغرب أواخر سنة 2012، وأقر بأنه توصل بإفادات حول وجود حالات تعذيب، تلقت بعثة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان «إفادات تصنف على أنها تعذيب، وأخرى سوء معاملة، وهي حالات سجلت خلال فترات الحراسة النظرية»، لكن المنظمة تقر بأن «حالات التعذيب في المغرب لا تعطي الانطباع بأنها تعكس سياسة ممنهجة وعامة للدولة، ولكنها حالات كثيرة».
وبخصوص رد المسؤولين المغاربة، تقول المنظمة في تقريرها إن وزير الداخلية أكد للبعثة أنه لم يسبق أن توصل بشكايات حول سوء معاملة المعتقلين خلال فترة الحراسة النظرية، وأكد أنه يوافق على وضع كاميرات في أماكن التحقيق مع المعتقلين. وأفاد الوزير حصاد بأن كل شكاية بشأن سوء معاملة تكون محل تحقيق داخلي وعقوبات، مشيرا إلى اعتقال وتوقيف قائد سيدي بطاش، قرب الرباط، الذي اتهم بحلق رأس شاب ما أدى بهذا الأخير إلى الانتحار. لكن المنظمة تلاحظ أن «ادعاءات التعذيب عادة ما لا تكون محل مسطرة قضائية ممنهجة، في حين تتحرك المتابعة ضد من يتهمون بالإدلاء بمعطيات خاطئة حول ممارسة التعذيب».