كشفت وثيقتان سريتان سربهما الموقع المثير للجدل «كريس كوليمان»، على تويتر، منسوبتان إلى الخارجية المغربية خلفيات الموقف المغربي من كريستوفر روس، المبعوث الأممي الأمريكي إلى الصحراء، وتفاعلات قضية سحب الثقة منه، ومخاوف المغرب حينها من تأثر علاقاته مع أمريكا بسبب هذا الموقف. الوثيقتان، تقدمان معطيات وتحليلا، يفسر سبب الأزمة مع روس وتداعياتها. وتصف الوثيقة الأولى، روس، بأنه «رجل متقلب»، و«غامض»، وأن «له القدرة على إسماع كل طرف ما يريد سماعه»، وأنه «متشكك في اعتزام المغرب تعميق الإصلاحات الديمقراطية وإرساء دولة القانون».
وقالت الوثيقة إن فكرة كانت تدور في ذهن المبعوث الأممي فحواها أنه يمكن اقتراح حل يكون «أكثر قليلا من الحكم الذاتي، وأقل قليلا من الاستقلال».
وتشير الوثيقة إلى مفارقات في تحركات المبعوث الأممي فهو «لم يقدم نفسه كمفاوض، ولم يقدم أي اقتراح لحل النزاع، في حين يقدم نفسه كوسيط»، إنه «يعطي تصورا متواضعا عن دوره الراغب في مجرد خلق شروط جيدة لإطلاق ديناميكية للمفاوضات، لكن في الوقت نفسه يتحرك على مستويين: الأول، تدخله مباشرة في المفاوضات حول قرار مجلس الأمن حول الصحراء، باقتراحه تعديلات على القرار عبر البعثة الأمريكية والبريطانية. وتعتبر الوثيقة هذا السلوك بأنه «مقاربة خطيرة»، وترى أن «الوسيط يجب أن يبقى محايدا وموضوعيا خلال المفاوضات بشأن توصيات مجلس الأمن».
والثاني، يخص حقوق الإنسان، حيث «لم يتغير موقفه قيد أنملة، فهو يصرح بأن هذه القضية لا تدخل ضمن صلاحياته، لكنه لا يكف عن الضغط على المفوضية السامية للتدخل في هذا الملف».
أما الوثيقة الثانية التي هي عبارة عن مراسلة من سفير المغرب في واشنطن، فتكشف أن الإدارة الأمريكية تلقت بـ»استياء قرار المغرب»، سحب الثقة من روس.
التفاصيل في عدد الغد من أخبار اليوم