ابن كيران: الربيع العربي «مغربناه»

30/11/2014 - 18:41
ابن كيران: الربيع العربي «مغربناه»

بعد أن ذكر بالعلاقات التاريخية مع دول الخليج التي تعود إلى 12 قرنا، تساءل عبدالإله بنكيران، رئيس الحكومة، في افتتاحه للملتقى الرابع للاستثمار الخليجي المغربي، عن «أية صداقة تتحدثون، وعن أي استثمار تتحدثون؟ فالمغرب هو بلدكم، بل يجب أن نلوم أنفسنا لأن العلاقات التجارية بين المغرب والخليج لم تأخذ بعدا أعمق مما هو عليه الآن، فالمغرب هو البوابة الغربية لدول الخليج»، يضيف بنكيران خلال اللقاء الذي افتتح أمس الجمعة بالدار البيضاء.

بنكيران الذي لا يفوت أية فرصة ليرسم الابتسامة على محيا المتلقين الموجودين أمامه، قال لضيوفه الخليجيين، «إن الاستثمار في أي مجال لا يجب أن ينبني على منطق الربح السريع، WIN WIN، وهو المبدأ المعمول به في أوروبا وأمريكا، وليس كل ما يأتي من الغرب هو جيد، بل العلاقة في التجارة يجب أن تكون مبنية على المشاححة وعلى الصبر، وأعطى مثالا عندما صرح بأن «الفرد منا يولد ويكبر ويتزوج ويلد ويكبر الولد ليساعد والده والأسرة ..إلخ، ومع ذلك، لا أحد ترك الزواج (لتنفجر القاعة بالقهقهات)، فالربح لا يجب أن يكون سريعا مثله مثل حياتنا العائلية، بل يجب أن يستثمر في التجارة مثل استثمارنا في الذرية الصالحة».

بنكيران وفي كلمته المرتجلة أمام 500 من رجال الأعمال الخليجيين والمغاربة، أكد على «أن كل ما يلج إلى المغرب «يتمغرب»، خذوا مثلا الشاي الصيني، فكأنه ولد وأنتج في المغرب، حيث «مغربناه» بـ»البراد» الذي لا يوجد إلا في المغرب، وأضفنا إليه النعناع الذي لا يوجد في بلد آخر، فمن يشرب الشاي المغربي يحلف بأيمانه أن هذا المنتوج هو مغربي مائة في المائة رغم أنه ولج إلى البلاد قبل 100 سنة».

وبما أن اللقاء عربي مائة في المائة، كان على بنكيران أن يذكر بالربيع العربي خلال إلقاء كلمته، حيث قال: «الربيع العربي جاء مزمجرا، لكنه عندما دخل إلى المغرب «مغربناه» كذلك، وطوعنا رياح الربيع العربي وهي التي رفعتنا بعد ذلك إلى رئاسة الحكومة (وكان يعني تصدر حزب العدالة والتنمية للمشهد السياسي في اتنخابات 2011 في عز الأحداث التي عرفتها آنذاك بعض الدول العربية)».

واختتم رئيس الحكومة كلمة وجهها إلى رجال الأعمال الخليجيين «إذا كان أي شيء يزعجكم في مجال ولوجكم للاستثمار بالمغرب، قولوه لنا ولا تجاملونا، وأي شيء ترونه غير معقول سنحاول جادين تخطيه، وهذا وعد مني».

من جانبه، استطاع الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني، وزير الاقتصاد والتجارة القطري، أن ينتزع هو كذلك ابتسامة الحاضرين عندما بدأ مداخلته المكتوبة بكلمة مرتجلة للرد على بنكيران «نحن «تمغربنا» كذلك عندما وطأت أقدامنا مدينة الدار البيضاء الجميلة»، وأشار الوزير في كلمته إلى التبادل التجاري بين دول المجلس والمغرب، الذي اعتبره محدودا نسبيا مقارنة بالأشكال الأخرى من التعاون، حيث لم تتجاوز 28 مليار درهم عام 2012، وأكثر من 90 في المائة منها يعود إلى تبادل السعودية مع المغرب، وتوقع أن تتجاوز الاستثمارات الخليجية بالمغرب مستوى 960 مليار درهم خلال العشر سنوات المقبلة، حيث ستتركز هذه الاستثمارات في قطاعات الصناعة، والسياحة، والزراعة، والطاقة، في الوقت الذي تشير فيه البيانات المتاحة إلى أن الاستثمارات الخليجية بالمغرب ارتفعت بنسبة 24 في المائة في العام2012  مقارنة بالعام 2011.

مذكرا بأن إجمالي الاستثمارات الخليجية الجارية في المغرب خلال العشر سنوات الأخيرة بلغ 40 مليار درهم من ضمنها استثمارات بـ 8 مليار درهم مازالت قيد الإنجاز. 

شارك المقال