لمواجهة رفض الشركات والداعمين تقديم العون المالي الخاص بالمنتدى العالمي لحقوق الإنسان إلى المؤسسات الحكومية بصفة مباشرة، أحدثت المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان والمجلس الوطني لحقوق الإنسان جمعية تدعى «أجيال لحقوق الإنسان»، أسسها في يونيو المنصرم أحمد اخشيشن، الوزير السابق وعضو المجلس الوطني، ونور الدين مؤدب، وهو رئيس جامعة الرباط الدولية، ومعهما كان شخص ثالث هو محمد سؤال، ممثلا للمكتب الشريف للفوسفاط، بوصفه ممولا رئيسا للمنتدى، حيث وضعوا ميزانية تقديرية ما بين 90 و100 مليون درهم.
وقال اخشيشن، في تصريح لـ«أخبار اليوم»: «إن الجمعية لم تؤسس بناء على رغبة جهة في الدولة، وإنما كانت آلية مطلوبة من لدن المؤسسات العمومية المتدخلة في تنظيم المنتدى العالمي لحقوق الإنسان». ولم تنل «أجيال لحقوق الإنسان» صفقة تنظيم المنتدى العالمي وفق مسطرة طلبات العروض. وكما يشرح عبد الرزاق الحنوشي، مدير ديوان رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، في تصريح لـ«أخبار اليوم»، فإن «العادة جرت على أن تنشأ جمعية لتصريف الشؤون المالية لكل تظاهرة ذات بعد عالمي. ولا تفرض هذه العادة أن يكون الحاضن المالي مقيدا بمقتضيات قانون الصفقات العمومية»، لكن من شأن نيل جمعية أسسها شخصان عضوان في المجلس الوطني لحقوق الإنسان لنشاط يساهم مجلسهما في تنظيمه أن يثير بعض الملاحظات المرتبطة بوجود تعارض مصالح، غير أن محمد الصبار، الكاتب العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، له رأي مخالف، حيث قال لـ«أخبار اليوم»: «ليست هنالك حالة تنافٍ في هذه القضية، وكل من يثير هذه الملاحظات فإنه يفتقر إلى حسن النية».
التفاصيل في عدد الغد من اخبار اليوم