الأب جوزيف .. القس الذي عشق وجدة حتى الموت (فيديو)!

02/12/2014 - 19:30
الأب جوزيف .. القس الذي عشق وجدة حتى الموت (فيديو)!

جرت اليوم الثلاثاء 2 دجنبر مراسم جنازة القس الفرنسي، جوزيف لوبين، المعروف في أوساط مدينة وجدة ب »الأب جوزيف »، انطلاقا من كنيسة « سان لويس » بجوار مسجد « فاطمة أم البنين »، إلى المقبرة الأوربية.

الأب جوزيف الذي فارق الحياة مذ أسبوع تقريبا بالديار الفرنسية، عن عمر ناهز 84 سنة، نقل أول أمس إلى مدينة وجدة لدفنه بالمقبرة المذكورة تنفيذا لوصيته، حيث أوصى في اللحظات الأخيرة من حياته بدفنه بمدينة وجدة، المدينة التي احتضنته لأزيد من 30 سنة، وعشقها حتى الموت!

الأب جوزيف قدم إلى المغرب في ستينيات القرن الماضي، وقضى عدة سنوات بالكنيسة الكاثوليكية بالدارالبيضاء، قبل أن يستقر به المقام في السبعينات بمدينة وجدة راع للكنيسة الكاثوليكية إحدى أقدم الكنائس بالمغرب. منذ ذلك الحين والأب جوزيف منخرط في العمل الاجتماعي إلى جانب نشاطه الديني، على يده تأسست أول جمعية تهتم بذوي الاحتياجات الخاصة سنة 1981 « كان له الفضل في إخراج هذه الجمعية إلى الوجود، ولن ننسى أبدا مساعدته لذوي الاحتياجات الخاصة » يقول حسن الشيحي، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة رافق الأب جوزيف لسنوات عديدة.

الأب جوزيف

الأب جوزيف لم يكتفي بإيجاد إطار مدني للمعاقين وفقط « كان مدافعا قويا على هذه الفئة، لازلت أتذكر البيان الشهير الذي أصدرته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول هذه الفئة، حيث وقع على البيان المذكور وطالب بتحسين وضعية المعاقين » يقول محمد كرزازي الناشط الحقوقي بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قبل أن يضيف: « الأب جزيف إنسان لا يمكن تعداد إسهاماته الكثيرة، لكن بحق كان سندا كبيرة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة في الوقت الذي كان العالم كله لم يتوصل بعد لاتفاقيات دولية تهتم بهذه الفئة، بل أكثر من ذلك كانت له ورشة لتصنيع الأطراف داخل الكنيسة يمنح بها الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة ».

الأب جوزيف في كنيسة وجدة

اهتمامات الأب جوزيف لم تتوقف عند ذوي الاحتياجات الخاصة، بل كان من الأشخاص الأوائل الذين أولوا اهتماما خاصا لفئة المهاجرين غير النظاميين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء « الأب جوزيف كان الشخص الوحيد الذي يقدم للمهاجرين غير النظاميين خاصة النساء والقاصرين يد المساعدة، قبل أن تتحرك الجمعيات الفاعلة اليوم في المجال » يقول حسن عماري الباحث في شؤون الهجرة، قبل أن يوضح أكثر : « لازلت أتذكر كيف استقبل إحدى المهاجرات الحاملات ببيته المجاور للكنيسة، وكيف أنه سهر على رعايتها ووفر لها ممرضة خاصة إلى أن أنجبت وليدها، هذا الرجل فعلا عظيم، لم يميز يوما بين جنسيات  ولا ديانات المهاجرين، بل كان يساعد كل من يحتاج إلى المساعدة « .

اهتمامات وإسهامات الأب جوزيف امتدت إلى المجال الأدبي والروائي، حيث ألف أكثر من 40 إصدارا بين كتاب لا هوتي ورواية وسيرة، منها نصوص عن المهاجرين وعمال الفحم بجرادة.

[youtube id= »qSf–MoMK9I »]

شارك المقال