أبرز سعيد احميدوش، المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أهمية الضمان الاجتماعي الذي بات يمثل أحد الشروط الضرورية لضمان سلم اجتماعي وتنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة قائلا إن « على حكومات بلداننا نهج سياسات فعالة تروم إعادة توزيع عادل للثروة باستخدام الحماية الاجتماعية كأداة فعالة في مكافحة الفقر والتهميش والأمراض ».
أحميدوش وفي كلمة ألقاها في افتتاح المنتدى الإقليمي للضمان الاجتماعي لإفريقيا أمس (الثلاثاء) بالدار البيضاء قال إن المغرب خلال العشر سنوات الأخيرة تمكن من الرفع من مستوى التغطية الصحية والتي أصبحت تتجاوز 59 في المائة، مبرزا ما تم تحقيقه في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة والتي تتمثل بشكل أساسي في « توسيع الحماية الاجتماعية لكل فئات المجتمع من خلال تطبيق التأمين الصحي والإجباري بالنسبة لأجراء القطاع العام والخاص ووضع نظام المساعدة الطبية بالنسبة للفئة المعوزة بالإضافة إلى الرفع من مستوى التغطية بالنسبة لأجراء القطاع الخاص من خلال خلق تعويضات جديدة كالتعويض عن فقدان الشغل ».
كما ذكر المتحدث بالأوراش التي تم فتحها في الآونة الأخيرة، ويتعلق الأمر حسب تعبيره « بإصلاح منظومة التقاعد وجعلها أكثر ديمومة وتوسيع الحماية الاجتماعية والصحية لصالح مجموع العمال والأجراء والطلبة والعمال غير الأجراء الذين يشكلون نسبة 57 في المائة من الفئة العاملة ».
أحميدوش تحدث عن أنظمة الضمان الاجتماعي بالبلدان الإفريقية مشيرا إلى أنها « في غالبيتها تتميز بضعف التغطية »، مبرزا أن فئات عريضة من السكان لازالت خارج نطاق التغطية والتي لا تتجاوز نسبتها 10 في المائة في بعض البلدان الإفريقية في حين ترتفع لتتراوح ما بين 40 و70 في المائة بالنسبة للبلدان المتوسطة داخل القارة.