اختتم مساء اليوم المؤتمر الثالث عشر لمؤسسة الفكر العربي، بمدينة الصخيرات، بعقد مجموعة من الجلسات التي تمحورت حول موضوعات سياسية واقتصادية وثقافية.
وفي جلسة خصصت للتكامل الثقافي في العالم العربي، أجمع العديد من المتدخلين بأن التعايش الثقافي يعتبر من أهم الركائز الأساسية للأمن الوطني، وحماية الأنظمة العربي من التفكك.
وفي هذا الصدد، استعرض عز الدين شكري أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، مجموعة تساؤلات عن دور التكامل الثقافي في حفظ العالم العربي من التفكك الدولي، أو عدم قدرة الدول على حفظ الدولة والشعب، وعمّا إذا كان المقصود بالتكامل الثقافي تحقيق الوحدة السياسية أو الثقافية بين الدول. معتبرا أن السياسة التي ترمز إلى تكامل ثقافي تنتجها الحكومات وتدخل في باب فاشي، لأنها تعطي السلطات حقا في توجيه الثقافة.
واستكمل فخري صالح مدير النشر في دار بلومزيري الأردنية، التساؤلات عن إمكانية الحديث عن تكامل ثقافي عربي في ظل الحروب الطاحنة وتهاون السلطات، وخلال الحروب الطائفية والمذهبية والمناطقية، وعدم معرفتنا بالطبيعة الجغرافية للثقافة العربية، مؤكدا أنه لا يمكنن الحديث عن تكامل ثقافي عربي دون إصلاح التعليم الثانوي والجامعي « الذي ينتج لنا أنصاف أميين » بحسب تعبيره »، كما لا يمكن الحديث عن ثقافة عربية بدون الانتاج الثقافي الغزير. [related_video]
وفي تعليق على مداخلة صالح اعترضت الخبيرة المتخصّصة في قضايا المجتمع المدني أماني قنديل على عنوان الجلسة، معتبرة أن المتحدثين يسيرون وراء عناوين خاطئة. ومؤكدة أن المثقفينن ليسوا هم من يحافظ على الدول وإنما الدول القوية هي من تحافظ على المثقّف.
وختم الجلسة محمد حجو الأستاذ في كلي الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، معتبراً أن هناك اشكالية كبيرة في السؤال عن الثقافة. وعندما يتحول إلى سؤال عن التكامل يصبح أكثر تعقيدا، « خصوصا أن كتب المثقف والفنان وإنتاجهما لا تنال الاهتمام الذي يأخذه هدف لاعبٍ في كرة القدم ».
وتسائل ذات المتحدث، عن دور الثقافة في تحقيق التكامل العربي، وعدم التوصل إلى توحيد المفاهيم والمصطلحات وكيفية تفعيل التكامل الثقافي في ظل الفوضى الإعلامية. معتبراً أنه يجب معرفة كيفية استغلال التطور التكنولوجي وانتشار الإنترنت واستخدامهما بطريقة إيجابية في نشر المعرفة. [related_posts]