بعدما قررت حكومة بنكيران نفض يدها من دعم المحروقات في نهاية الشهر، وجعلها خاضعة للعرض والطلب في السوق. كشف مصدر مطلع أن أكبر المتضررين من هذا الإجراء ليس المقاولات والمؤسسات التي تعتمد كثيرا في نشاطها الإنتاجي على المحروقات، بل الشركات المستوردة للمواد النفطية التي كانت تجني أرباحا طائلة من مواد الدعم على ظهر الميزانية العامة.
وقال المصدر ذاته، إن هذه الشركات كانت تستغل ثغرات كثيرة في نظام دعم المحروقات، منها مثلا كون السلطات تعتمد في حساب مستحقات الدعم التي تدفعها لها بواسطة السعر المعتمد في روتردام، بينما هذه الشركات كانت تلجأ إلى السوق السوداء، حيث ينزل سعر البرميل إلى مستويات مغرية جدا. كما أن صندوق المقاصة بموارده البشرية المحدودة كان يعتمد كليا، في حساب الدعم الذي يجب عليه دفعه، على الفواتير التي تقدمها هذه الشركات دون أن التأكد من حقيقة الكميات المثبتة عليها.