بعد قرار المحكمة الإدارية بالرباط إلغاء قرار منع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من تنظيم نشاط بالمكتبة الوطنية وتغريم أم الوزارات 10 ملايين سنتيم، ّأصدرت إدارية وجدة حكما جديدا ضد وزارة الداخلية يقضي بإلغاء قرارها القاضي بعدم تسليم وصل تجديد مكتب جمعية أباء وأولياء تلاميذ مدرسة ملوية الابتدائية ببركان.
نتيجة القرار التي نشر أمس على موقع « محاكم » بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، والذي أصدرته المحكمة الإدارية في 27 نونبر المنصرم، قضى في الشكل بقبول الطعن، وفي الموضوع إلغاء القرار القاضي برفض تسليم التصريح بإيداع ملف التجديد لمكتب الجمعية الطاعنة، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.
في السياق نفسه، كشف المحامي مراد زيبوح، محامي الجمعية الطاعنة، وكاتب فرع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ببركان، أن العصبة توصلت بالعديد من الشكايات المتعلقة بالجمعيات التي يرفض تسليم وصل المؤقت لها، إلا بشرط فصل أحد أعضائها الذين قد يشتبه في انتمائه إلى جماعة العدل والإحسان، « كما هو الشأن في هذه الحالة » يؤكد نفس المتحدث قبل أن يضيف: « هذا تضييق كبير على حقوق الإنسان والحق في التنظيم والانخراط في العمل الجمعوي ».
المحكمة الإدارية استندت في حكمها على قاعدة قانونية معروفة في القضاء الإداري، والتي تفيد بأنه لا يحق للسلطة المحلية رفض تسليم وصل الإيداع المتعلق بتأسيس الجمعيات أو تجديد مكاتب تسييرها أو إدارتها، بعد استفاء التصريح بالإجراءات المنصوص عليها، في الفقرة الثالثة من الفصل 5 من ظهير 15 نونبر 1958، و أن القضاء وحده هو المختص بمراقبة مدى احترام الجمعيات للقانون والتزامها به.
قرار الداخلية اعتبره زيبوح « ضرب صارخ » للمواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وحتى الدستور المغربي، وعلى الخصوص الفصل 29 الذي يكفل التمتع بحرية تأسيس الجمعيات والانتماء النقابي والسياسي.