بلغت كلفة حصاد الخسائر المادية إثر الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت اقليم تيزنيت ما يناهز مليار ونصف درهم سواء ما تعلق منها بالمنازل أو الأراضي الفلاحية أو المنتجات، وكذا المنشآت العامة بمختلف أنواعها من طرق وقناطر ومجاري المياه وتجهيزات فلاحية وشبكات مختلفة » وفق بلاغ للمجلس الاقليمي لتيزنيت صدر أمس الخميس.
وأبدى المجلس الاقليمي لتيزنيت في دورة استثنائية عقدها مساء أول أمس الأربعاء رغبته في « تحمل جزء من التكاليف التي سيتطلبها إنجاز البرامج المنبثقة عن هذه التشخيصات والتقييمات ».
وطالب المنتخبون، وفقا بلاغ المجلس الاقليمي، الذي تلقت » اليوم24″ نظيرا منه، بـ »مراعاة الخسائر التي تكبدها الفلاحون الذين استفادوا من قروض في اطار صندوق تمويل الفلاح، وذلك بدراسة امكانية إعفائهم من أداء ما تبقى في ذمتهم من اقساط او على الاقل إعادة جدولتها ». كما طالبوا بـ »العمل على تغطية الاقليم بمصالح وخدمات الوقاية المدنية، وخاصة بدائرة انزي »، وفي الآن نفسه « استخلاص العبرة ورسملة التجربة والدرس من هذه الفيضانات واعتبارها مرجعا معتمدا لاستشراف المزمع والآتي من دراسات تقنية وعمرانية ».
وشدد المنتخبون في اجتماعهم، على « اعتبار التدخلات الآنية والمستعجلة، على أهميتها، تظل ذات طبيعة مؤقتة، مما يستدعي تثبيتها وتقويتها في ما سيبرمج لإعادة تأهيل المنشآت والتجهيزات ».
كما دعوا إلى « إشراف السلطة الاقليمية على إعداد تقييم شمولي متوج بتقرير تركيبي يتضمن الخلاصات الكمية والنوعية الكفيلة ببلورة دعامة ترافعية ذات صدقية ومقروئية حتى يتسنى مواجهة هذه الاضرار والخسائر الجسيمة في آجال معقولة ووفق برمجة تكون فيها مصلحة الإقليم وحقوقه مضمونة ومقدرة حق قدرها ».
على مستوى آخر، التمس المنتخبون « دعم الاجراءات الوقائية والرامية إلى الحماية من الفيضانات من خلال التنقية المستمرة لمجاري المياه وتقوية جنبات الاودية ومد قنوات ومنشآت تحويلية على بعض الاودية عبر وكالة الحوض المائي ».
ودعوا إلى « مضاعفة بنيات التخزين أساسا من خلال إنشاء سدود تلية تفاديا لضياع ملايين الأمتار المكعبة من المياه نحو البحر من جهة ولمساهمتها في الحماية من الفيضانات من جهة أخرى ».