للفتاوى « الشاذة » دور كبير في دفع الشباب في الدول العربية والإسلامية إلى الإلحاد، هذا ما أكده تقرير جديد صادر عن مرصد الفتاوى التكفيرية التابع لدار الإفتاء المصرية.
التقرير الذي يرمي إلى رصد أسباب تزايد ظاهرة الإلحاد بين الشباب في الدول الإسلامية، أكد أن « تشويه الجماعات الإرهابية التكفيرية لصورة الإسلام من خلال تطبيق مفهوم خاطئ للدين، وتقديم العنف والقتل وانتهاك حقوق الإنسان على أنها من تعاليم الإسلام، » من أهم الأسباب التي تقف وراء نفور الشباب من الدين وتوجههم نحو الإلحاد. كما لفت التقرير إلى أن من أسباب انتشار تلك الظاهرة أيضا « الخطاب الديني المتشدد الذي تصدره التيارات الإسلامية المتزمتة » والتي « لا تعرف سوى التشبث بالأمور الشكلية التي قد تبعد الناس عن الدين »، يقول التقرير الذي حذر من « خطورة استضافة وسائل الإعلام لغير المؤهلين وغير المتخصصين في البرامج الدينية الذين غالبا ما يتعمدون الإساءة في توصيل المعلومة الدينية الصحيحة ».
وأشار ذات المصدر إلى أن معهد « جلوبال » وضع مؤشرا للإلحاد في كل دول العالم، وقد حلت مصر في المركز الأول عربيا من حيث عدد الملحدين بـ 866 ملحدا، متبوعة بالمغرب الذي حل في الصف الثاني بـ325 ملحدا، في حين صُنفت تونس في المركز الثالث عربيا من حيث عدد الملحدين بـ320 شخصا، بينما تحتضن المملكة العربية السعودية 178 ملحدا والأردن 170 شخصا ملحدا.
وأكد التقرير المصري أن مواقع التواصل الاجتماعي وفرت لهؤلاء الشباب الملحدين الذين وصفهم بـ »المغرر بهم » مساحات كبيرة من الحرية تعد « أكثر أمانا لهم للتعبير عن آرائهم ووجهة نظرهم في رفض الدين، بعيدا عن الطابوهات التي تخلقها الأعراف الدينية والاجتماعية. »