الزيدي كان ينوي الاستقالة من مجلس النواب في شهر نونبر

13/12/2014 - 21:02
الزيدي كان ينوي الاستقالة من مجلس النواب في شهر نونبر

كان الراحل، أحمد الزيدي، ينوي الاستقالة من مجلس النواب، بحسب ما أعلنه لمقربين منه، قبيل غرقه في بركة مياه في مدينة بوزنيقة.

وبحسب روايات مقربين منه، فإن الزيدي قرر أن يستقيل من عضويته بمجلس النواب في شهر نونبر الفائت، تمهيدا لانتقاله إلى حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، واستباقا أيضا لأي قرار طرد ضده كان يخطط له الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بسبب وجود قوانين تمنع تغيير الانتماء السياسي بالنسبة للنواب البرلمانيين. غير أن وفاته في حادث أنهت هذه الخطة.
وبحسب بوشعيب نبيه، وهو رجل تعليم سيخلف الزيدي في مقعده، فإن الزيدي أخبره في فترات متقطعة قبيل وفاته، بضرورة أن يستعد لخلافته في البرلمان. ويؤكد رواية المرشح الثاني في لائحة الزيدي في بوزنيقة برلمانيون كانوا حاضرين في اجتماعات تنسيق عمل تيار الانفتاح والديمقراطية. وقال نبيه في تصريح ل »أخبار اليوم »: « قبل شهرين، كنت مع سي أحمد في منزله برفقة بعض القياديين الاتحاديين، فقدمني إليهم باعتباري « حضرة النائب المحترم »، ولما استفسره أحدهم عن سبب ذلك، قال له: إن هذا الرجل سيخلفني في مجلس النواب بعد مدة قصيرة، لن أدع أحدا يوبخني بقرار طرد، ولن أترك لمؤسسة حسم مصيري السياسي ». لكن نبيه يستدرك بالقول « إن الزيدي كان قلقا من أن يصدر في حقه قرار طرد من الكاتب الأول لحزب، وهو لم يكن يريد أن يضع نفسه في مأزق دستوري يتعلق بفقدان الصفة البرلمانية، غير أننا كنا نحاول أن نقنعه بأن الطرد من الجزب ليس معناه فقدان الصفة النيابية بشكل أوتوماتيكي ».
ومع ذلك، لم يقتنع الزيدي، لأن ما كان يهمه ليس قرار الطرد وحده بل وخطط الاندماج في حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية أيضا، وهو كان يقول: « ما دام إدريس لشكر يخطط لطردي، وأعرف أنه سيفعلها، فإني على الأقل، لن أتركه يظهر للناس وكأنه شخص متمسك بالأخلاق السياسية، وسأقدم الدرس المهم في هذا، وسأقوله له إن مقعدا في مجلس النواب ليس هو ما يهمني ».
ويروي نبيه كيف أن الزيدي كان يوزع مساعدات في عيد الأضحى، شهرا قبل وفاته، ونفذ مخزون المؤونة، فطلب منه أن يتكلف بباقي المواطنين المحتاجين، على أن يرد إليه نفقاته، وبعدها بأسبوعين –قبل الوفاة ب15 يوما- عاد نبيه ليسترد أمواله: « كان في منزله مع بعض الاتحاديين، فطلبت منه مالي، فأخرج رزمة من الأوراق النقدية، وسلمها لي ثم قال لي وهم يسمعون: خذ مالك، وبعد شهر، ستتحمل أنت كل النفقات، لأنك ستكون حينها نائبا في البرلمان ». وبعد أسبوعين، لقي الزيدي حتفه، وعوضه نبيه بالطريقة التي لم يكن يتوقعها.

شارك المقال