منذ شهرين تقريبا كشفت « اليوم »24 نقلا عن مصادر مطلعة أن السلطات الجزائرية تسعى إلى تثبيت معدات الكترونية على طول حدودها الغربية مع المغرب، قبل أن يؤكدها أمس الخميس العقيد رملي عبد الكريم قائد الدائرة الجهوية الثانية لحرس الحدود بالمنطقة الغربية، حيث قال للصحفيين ودون أية تفاصيل أن القيادة العليا تدرس مشروعا لتعزيز المراقبة الالكترونية للشريط الحدودي.
مصادر اليوم24 نقلت عن سكان بالشريط الحدودي بالطرف الجزائري أنه خلال الفترة الأخيرة زارت المنطقة عدة قيادات عسكرية جزائرية وأن الجزائر تقوم بتحديد أماكن تنصيب الكاميرات التي ستراقب بها حدودها مع المملكة.
الكاميرات والمعدات الإلكترونية التي ستشرع الجزائر في تنصيبها على طول الشريط الحدودي الغربي، تأتي مباشرة بعد الخنادق التي حفرتها على مدى سنة كاملة، وأيضا بعد اقتراب المغرب من إنهاء سياجه مع الجزائر، وشروعه في إنشاء جيل جديد من مراكز المراقبة الحدودية.
مصادر مطلعة قالت بأن ايلاء السلطات المغربية أهمية للمجال الحدودي في الآونة الأخيرة وعقد والي جهة الشرق محمد مهيدية لاجتماعات تخص الوضعية بالشريط الحدودي، يرجع إلى استشعارها بأن النشاط الحدودي (التهريب)، يسير إلى النهاية لذلك أفردت محورا خاصة في مشروع رؤية وجدة 2020 يتعلق بالمجال الحدودي وحده، بل كشف أحد المنتخبين ل »اليوم24″ أن الوالي أخبرهم بضرورة إقناع المواطنين للتخلي عن هذا النشاط والتوجه إلى النشاط الفلاحي.
المهربون من جانبهم يستشعرون أن الكاميرات التي تنوي الجزائر إقامتها تمثل المسمار الأخير الذي يدق في نعش التهريب، قبل تشييعه إلى مثواه الأخير، فهم مع الإجراءات التي تعرفها الحدود في الوقت الراهن تراجع نشاطهم بشكل كبير، وليس باستطاعتهم في أغلب الأحيان ممارسة نشاطهم بواسطة العربات، ويكتفون بنقل بضائعهم بالدواب.