لأول مرة..القضاء الفرنسي يحاكم جزائريان متورطان في الحرب الأهلية

06 يناير 2015 - 20:30

كشفت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان أن قاضية التحقيق في المحكمة العليا بمدينة “نيم” الفرنسية، أصدرت مؤخرا لائحة الاتهام بحق رجلين جزائريين يقيمان في فرنسا يشتبه في ممارستهما للتعذيب.

الفدرالية قالت على موقعها على الإنترنت أن الشقيقان حسين محمد وعبد القادر محمد، متهمان بجرائم “التعذيب والإخفاء القسري”، المرتكبة بدعوى مكافحة الإرهاب في منطقة “غليزان” بالجزائر في تسعينات القرن العشرين.

الفدرالية التي تمثل 7 ضحايا في الشكوى المقدمة، قالت بأنها استقبلت الخبر بارتياح، و أعلن “باتريك بادوين”، الرئيس الشرفي للفدرالية ومنسق مجموعة التحرك القضائي أن “هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يحاكم فيها جزائريون على جرائم ارتكبت أثناء الفترة السوداء في الجزائر”.

الفدرالية كشفت بأن صدور لائحة الاتهام هو تتويج لمسار امتد لأكثر من 10 أعوام من الإجراءات القانونية، فقد تم فتح تحقيق قضائي داخل المحكمة العليا بمدينة نيم، في أعقاب الشكوى المودعة في أكتوبر 2003 من طرف الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان وتحالف حقوق الإنسان.

وخضع حسين وعبد القادر محمد للاستجواب ووضعا تحت التحفظ القضائي، كما سمح التحقيق القضائي بالحصول على شهادات وصفتها الفدرالية بـ”الدامغة” بحق المتهمين، وفي يوليوز 2013 طلب مكتب الادعاء في نيم توجيه الاتهام إلى الأخوين محمد أمام محكمة الجنايات.

هذا وتعتبر الفدرالية أن الأخوين وفق شهادة الضحايا الناجين وآباء المختفين قسرا والقتلى، من قادة المليشيات التي نفذت عدة عمليات قتل وتعذيب جماعي في حق سكان المنطقة المذكورة، وتمكن الناجون من التعرف عليهما بسبب قيامهما بالجرائم المنسوبة إليهما بوجه مكشوف.

تجدر الإشارة إلى أن الجزائر عرفت في تسعينيات القرن الماضي، صراعا يوصف في الجزائر بـ”العشرية السوداء”، حيث دخل الجيش في صراع مسلح مع فصائل متعددة محسوبة على الإسلاميين خاصة الجناح المسلح بـ”الجبهة الإسلامية للإنقاذ” مباشرة بعد إلغاء الانتخابات التشريعية لسنة 1991 التي بوأت الصدارة للإسلاميين.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سيمبا مغربية منذ 7 سنوات

ههههههههههه محاولة لطيفة اخرى من فرنسا لحماية النظام الجزائري السفاح الحقيقي للشعب الجزائري خلال العشرية السوداء