نزوح العشرات من المرضى العقليين لبني ملال يقلق راحة الساكنة

12 يناير 2015 - 16:20

 

شهدت مدينة بني ملال خلال الفترة الأخيرة نزوحا غير مسبوق للعشرات من المرضى العقليين من مختلف الأعمار، والذين تسببوا في حالة من الهلع والخوف في صفوف ساكنة  المدينة.

مصادر أمنية عزت في تصريحات لـ”اليوم24″دواعي النزوح المكثف لهؤلاء المرضى العقليين إلى إقدام “المدن المجاورة بالتخلص من هذه الشريحة المجتمعية، من خلال شحن العشرات منهم في بعض وسائل النقل القادمة في اتجاه مدينة بني ملال” وذلك حفاظا على شكلها خاصة أمام الزوار من السياح الأجانب.

وعبرت فعاليات جمعوية عن استيائها العميق جراء أسلوب تعاطي السلطات المحلية مع هذه الظاهرة، حيث “تكتفي بإجراء حملات تمشيطية موسمية تنتهي بإيداع أولئك المرضى في جناح خاص بالأمراض العقلية والعصبية” حسب ذات المصادر التي أكدت أنه غالبا ما يتم إخلاء سبيل أولئك المرضى الذين ينتشرون في الشوارع والأماكن العمومية.

وأشار متضررون إلى كون سياراتهم تعرضت أكثر من مرة للرشق بالحجارة، الأمر الذي تسبب في تكسير زجاج واجهاتها الأمامية والخلفية وهي مركونة بالشوارع الرئيسية للمدينة.

يذكر أن الحدائق والواجهة المتواجدة بمحاذاة محطة الحافلات والمقاهي الممتدة على مداخل شارعي محمد الخامس والحسن الثاني، تشكل في المجمل فضاءات لتسكع المرضى عقليا، الذين يؤكد جمعويون على ضرورة تدخل الجهات المختصة لرعايتهم خصوصا أنهم يبيتون في العراء ويلجؤون للتنقيب عن فتات الطعام في حاويات الأزبال.

وفي سياق الحلول المقترحة لمواجهة هذه الظاهرة، طالب فاعلون جمعويون بضرورة تعاطي السلطات المحلية مع القضية وفق مقاربة اجتماعية تراعي الحقوق المدنية والاجتماعية لتلك الفئة، والعمل على التحقق من هويات أولئك الأشخاص ونقلهم إلى أهاليهم، وتمكينهم في ذات الوقت من حصص علاجية واستشفائية بالمراكز المختصة، بدل تركهم تائهين في فضاءات غير آمنة، مع ما يتهددهم من مخاطر كالتعرض لحوادث السير والاعتداءات.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.