اعترفت نبيلة منيب، الأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد، أن اليسار المغربي لم يعد يجذب المواطنين لمشروعه ومبادئه.
« عدم جاذبية » اليسار هذه، أرجعتها منيب خلال حديثها بمنتدى وكالة المغرب العربي للأنباء صباح اليوم الخميس، إلى « الأزمة » التي يعرفها هذا التوجه والتي أدت إلى « إضعافه »، موجهة أصابع الاتهام في هذه الأزمة إلى ما أسمته بـ »القمع الممنهج » الذي عرفه اليسار منذ سبعينيات القرن الماضي، وذلك بـ »تقزيمه في مقابل فتح المجال لتيارات الإسلام السياسي لمواجهته بها »، توضح نفس المتحدثة، دون أن تغفل ما اعتبرتها « تضييقات » تمارس عليه إلى اليوم من خلال عدم تمكين بعض أحزابه من الدعم والتمويل وغيرها من الوسائل الكفيلة بتوسيع قاعدة عمله.
ولتجاوز هذا الوضع، شددت منيب على ضرورة أن يعمل اليسار المغربي على تعزيز أدوات اشتغاله في سبيل أن « ينفتح على النخب لكي تقويه، وتحديد أدواته من أجل التجذر في المجتمع حتى يتضح مشروعه للمواطنين. »
هو « مشروع اجتماعي قابل للتحقيق »، تردف نفس المتحدثة، يسعى إلى « بناء مجتمع منسجم، ديمقراطي حداثي، يحترم حقوق الحريات والحقوق، و تتحقق فيه المواطنة والعدالة الاجتماعية »، والأهم من ذلك كله حسب منيب الانتقال من « رعايا إلى مواطنين ».
وهو المشروع الذي « لا يمكن أن يستقيم دون رص صفوف اليسار المغربي عن طريق الاجتهاد »، فحسب منيب » ليست هناك وصفة لاستنهاض قوى اليسار في المملكة، » معلنة في هذا السياق عن انفتاح حزبها على كل المبادرات الكفيلة برص صفوف هذا التوجه السياسي، مشترطة في ذلك « تحيين المشروع في الإطار الصحيح وعدم القبول بالزعامات والتدجين » على حد قولها.