الداودي يحقق في تجاوزات لمسؤول رفيع في وزارته

15 يناير 2015 - 13:45

في سابقة من نوعها، تعيس وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، على صفيح ساخن بسبب “شبهات” تحوم حول التحقيق في اتهامات موجهة لمسؤول رفيع بالوزارة، تدعي استعماله سلطته لاتخاذ “قرارات خارج القانون”، من قبيل تنقيلات للأساتذة الجامعيين والتدخل لبعض المقربين منه من أجل التسجيل في المعاهد العليا خارج المسطرة المعمول بها.

وبحسب مُعطيات حصل عليها “اليوم 24” من مصادر مُتطابقة، فإن الحسين الداودي، وزير التعليم العالي وتكوين الأطر، بمجرد توصله بالإتهامات الموجهة للمسؤول المذكور، فتح تحقيقا للوقوف على حقيقة ما نُسب إليه من اتهامات، إلا أن هذا التحقيق، وبحسب نفس المصادر، تحُوم حوله شُبهات عديدة خُصوصا وأنه أشرف على الانتهاء، ولم يتم بعد الاستماع إلى المتهم الأول في الملف، وتم الاقتصار على بعض الموظفين بالإدارة.

وتعود تفاصيل الملف المذكور إلى بداية الموسم الجامعي الحالي، وبالضبط بعد أن تقدمت أستاذة بشكاية إلى الوزارة، تقول فيها إنه تم رفض طلبها إلى جانب زميلين لها بالانتقال من فاس إلى الرباط، لتكتشف فيما بعد أن الأستاذ الذي رُفض طلبه في وقت سابق، قد تم تنقيله فيما بعد في ما قالت إنه “ظروف غامضة”.

وفي نفس السياق، أكدت مصادر من كلية الطب بالرباط، أن الأستاذ قد انتقل فعلا إلى الرباط وشرع في أداء مهامه بالكلية منذ بداية الموسم الجامعي الحالي، في حين تعيش الكلية التي كان يدرس بها بفاس حالة من الاحتقان والتذمر عقب هذه العملية التي وصفها بعض الأساتذة بـ”الانتقائية”.

من جهة أخرى وجد المسؤول الرفيع بوزارة التعليم العالي نفسه داخل قفص الاتهام، بعد ورود شكاية على الوزارة من طرف الاستاذة المذكورة، ليتم اتهامه بـ”الضغط على الإدارة بغرض تنقيل أستاذ خارج المعايير القانونية”، يورد مصدر رفض الكشف عن هويته، مُؤكدا أن المسؤول طلب مرارا ملف الاستاذ الذي تم نقله، قبل أن يفاجأ الجميع به وهو يمارس مهامه بشكل عادي بكلية الطب بالرباط.

تهمة أخرى، يواجهها هذا المسؤول، تتمثل في ما قالت إحدى نقابات المهندسين، في رسالة موجهة للحسن الداودي، توصل “اليوم 24” بنسخة منها، إنه “فضيحة من العيار الثقيل”، تتمثل في تدخل المسؤول محط الاتهام لدى مدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط، بغرض تسجيل ابن قريب له دون المرور من المسطرة المعهودة، بل وخارج الأجل القانوني المعلن عنه، وهو ما أكدته مراسلة يتوفر الموقع على نسخة منها.

نفس الشيء، أكدت مصادر من داخل المعهد لـ”اليوم 24″، إذ أوضحت أن المسؤول بوزارة الداودي، ضغط على مدير المعهد كي يُصدر قرارا استثنائيا، يتوفر “اليوم 24” على نسخة منه، يقضي بالسماح لقريبة المسؤول بمُتابعة الدراسة بالمعهد، الشيء الذي أثار موجة من الغضب في صفوف طلبة المعهد وأيضا بعض النقابيين، إذ وجهت النقابة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين في القطاع الخاص بالمغرب، رسالة إلى الداودي تطالبه فيها بالتدخل من أجل التحقيق في “الغموض” الذي لف لوائح الطلبة المقبولين.

كلمات دلالية

سمية بنخلدون
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

badr منذ 7 سنوات

jami3at dhar lmhraz fi fes kolyat l adab thtajo ila 3amliat tathir min lmofsidin khassatan l3amid w nayab al3amid

jenesuis pas charlie منذ 7 سنوات

نرجوا التذكير شيئا ما بفضيحة عباس الفاسي بل فضائح حكومة او بلأحرى اسرة الفاسي ولنقارن هذا العهد بالعهد القديم الذي لم يحاسبه احد

JOUMANA منذ 7 سنوات

IL FAUT CONTINUER A DÉNONCER...

Fati منذ 7 سنوات

عيقتو بزاف على هاد الحكومة تتنبشو و تحاولو تلقاو اي زلة والى ملقيتوش تجيبوها كيف بغيتو عيب عليكم وحرام هاد الشي زعما كاع الحكومات اللي دازو راهم طفروه على الاقل هادو تيحاولو اصلحو شوية ولكن مكاينش معامن

sverige منذ 7 سنوات

دار لقمان ستبقى على حالها ولو تدخل الوزير هذه سوى القطعة الظاهرة من جبل الجليد فما خفي فهو أعظم

moha منذ 7 سنوات

اننا تعبنا من التحقيقات التي لا تنشر من جهة ولا تعطي نتائج سوى مصاريف اضاغية

عبد اللطيف الشحام منذ 7 سنوات

اننا تعبنا من التحقيقات التي لا تنشر من جهة ولا تعطي نتائج سوى مصاريف اضاغية