بعدما كانت لسنوات عديدة، تعتبر « عاصمة » الاحتجاج بالمغرب، أصبح النشطاء الحقوقيون والنقابيون يجدون صعوبات كبيرة في الخروج إلى الشارع والتعبير عن أرائهم بمدينة بوعرفة (حوالي 260 كلم جنوب وجدة)، بل أصبح الإقدام على الاحتجاج « مغامرة » يمكن للمقدمين عليها أن يجنوا على أنفسهم، تدخلا عنيفا كما حدث مؤخرا مع أساتذة سد الخصاص، حيث واجهت القوات العمومية احتجاجاتهم بقمع وصف بـ »المفرط ».
أخر ما يعتبره النقابيون والحقوقيون تضييقا على الاحتجاج السلمي هو إقدام السلطات المحلية في شخص باشا المدينة إلى توجيه منع كتابي إلى المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وهو الأمر الذي أكده لـ »اليوم24″ عبد النبي العفوي الكاتب الإقليمي للنقابة المذكورة، مشيرا إلى أن الباشا وكما هو وارد في قرار المنع رفض السماح للمسيرة التي كانت النقابة تعتزم تنظيمها يوم الأحد 18 يناير المقبل لأسباب أمنية.
النقابة وفي بلاغ لها اعتبرت القرار »خرقا للحريات و للتظاهر السلمي »، كما نبهت وفق البلاغ نفسه الذي توصل « اليوم24 » بنسخة إلى أن الوضع التعليمي بالإقليم « مفتوح على كل الاحتمالات ما لم يتم الإسراع بالاستجابة الفورية للمطالب العادلة لأسرة التربية و التكوين »، وحملت أكاديمية الجهة الشرقية للتربية و التكوين المسؤولية الكاملة عن التوترات و الاحتقان و حالة التذمر التي وصل إليها قطاع التعليم بالإقليم.