تسهيلات جديدة لاستقطاب الأموال المهربة

16 يناير 2015 - 21:38

استقبل مكتب الصرف خلال الأيام القليلة الماضية، العشرات من الملفات الخاصة بالتصريحات بالممتلكات والموجودات المالية بالخارج، وبما أن آخر أجل كان هو 31 دجنبر المنصرم، فإن جواد حمري، مدير مكتب الصرف، أكد في حواره مع جريدة «ليكونوميست، أمس الخميس، أن المكتب يفكر في صيغ مناسبة لكي يستفيد هؤلاء من بعض التسهيلات للتصريح بممتلكاتهم.

وقال حمري، إن مكتب الصرف يمد يده للذين تأخروا عن التصريح بممتلكاتهم في الخارج، ومن الأرجح أن يتبنى ثلاث صيغ لحل هذه الإشكالية. الأولى، تهم المستفيدين من ميراث أو هبات، والتي لم تكن محل نشاط خاص بتحويل الأموال. الفئة الثانية، خاصة بالأشخاص الذين لم يستفيدوا من العفو الضريبي، والفئة ثالثة، سيتم تحديدها من طرف المكتب.    

وقسّم مدير مكتب الصرف، العقوبات التي ستفرض على هذه الفئات، إلى 10 في المائة من قيمة التصريح بالنسبة إلى الفئة الأولى، و15 إلى 20 في المائة بالنسبة إلى الفئة الثانية، و40 في المائة للفئة المحددة من قبل المكتب، مشيرا أنه في حالة الرفض، فإن الملفات سيتم حلها في المحاكم.

إمكانية التسوية ستتم في إطار السلطة التفاوضية التي يخولها القانون لمكتب الصرف، وذلك بشرط أن تكون المبادرة للراغب في تسوية وضعيته، أما في الحالات التي يتم ضبطها من خلال المهام الرقابية للمكتب، فإن المعنيين يخضعون للإجراءات القانونية العادية، يضيف حمري.

وصرح المصدر نفسه، ألا أحد يمكنه التكهن بقيمة الأموال المهربة خارج المغرب، بعكس ما أشارت إليه بعض المنظمات الدولية، والتي قيّمت المبلغ بأكثر من 40 مليار دولار (360 مليار درهم)، وقال حمري، إن القليل من الدول تعرف جيدا قيمة الأموال المهربة خارج بلدانها، والتي تستند إلى بعض المؤسسات الموثوقة، ومن أهمها بنك التسويات الدولية، الذي أشار في آخر تقاريره أن الأموال المهربة من المغرب تقدر بحوالي 3.9 مليار دولار (35 مليار درهم) على شكل أموال بالعملة الصعبة موضوعة في أبناك دولية، وهو ما اعتبره حمري، جزء لا يتجزأ من قيمة أكبر تنضاف إليها قيمة العقارات ومنقولات خاصة بدول قريبة منا مثل فرنسا وإسبانيا.

ولم ينكر حمري، أن القيمة الإجمالية للتصريحات بالممتلكات والموجودات المالية بالخارج، والتي فاقت 27 مليارا و853 مليون درهم، هو «مبلغ جيد، لكنه أقل من الواقع»، مشيرا أن الأبناك المغربية لن تحتاج، في المدى القريب، إلى دعم بنك المغرب فيما يخص العملة الصعبة، كما أن الواردات المغربية لن تنقصها السيولة من العملة الصعبة، لأن المخزون من الاحتياطي في هذا الجانب، يمكن أن يصل إلى أكثر من 5 أشهر بدل 4 خلال سنة 2013.   

وكان عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، قد ثمّن مؤخرا النتائج النهائية لعملية المساهمة الإبرائية، المتعلقة بتمكين المغاربة، الذين يتوفرون على ممتلكات بالخارج، سواء تعلقت بأموال أو أسهم أو عقارات أو منقولات، من الاستفادة من عملية تسوية وضعيتهم القانونية، وفقا للقوانين المنظمة لمكتب الصرف والقوانين الجاري بها العمل مع خضوعهم لأداء مساهمة إبرائية.

وقال رئيس الحكومة، في اجتماع مجلس الحكومة، خلال الأسبوع الماضي، إن حصيلة هذه العملية، المعتمدة في إطار قانون المالية لسنة 2014، التي انتهت يوم 31 دجنبر 2014، أسفرت عن حصيلة 27.8 مليار درهم، استفاد منها صندوق التماسك الاجتماعي بمبلغ 2.3 مليار درهم، واعتبرها «حصيلة إيجابية جدا واستثنائية، تعكس نجاحا غير مسبوق وكبير، لأن توقعات المتفائلين عند انطلاقها كانت لا تتجاوز 6 ملايير درهم».

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.