جمعية "تُشَرِّح" 90 حكما قضائيا مغربيا بعضها "مضحك" والآخر "يُبْكِي"

17 يناير 2015 - 00:42

بعد الجدل الكبير الذي اثاره موضوع دراسة ونشر الأحكام المعيبة التي يصدرها بعض قضاة المملكة، أعلنت جمعية “حقوق وعدالة”، صاحبة الفكرة والمشروع، عن النتائج الأولية المتوصل اليها من خلال مناقشة مجموعة من الأحكام الصادرة عن قضاة المغرب.
وفي هذا السياق، استعرضت الجمعية، في ندوة صحفية نظمت امس الجمعة بالرباط، 90 حكما معيبا توصلت بها منذ الإعلان عن المبادرة قبل حوالي سنة.وتم رصد مجموعة من الاختلالات في بعض الأحكام التي يصدرها القضاة، بعضها يبعث على “الضحك”، فيما البعض الاخر يفجر رغبة في البكاء من فرط غرابته.
وقال المحامي والناشط الحقوقي عبد العزيز النويضي، انه لمكافحة الفساد في القضاء لا بد من نشر الأحكام القضائية المعيبة التي فيها شبهة التأثر بالرشوة، أو التدخل من طرف السلطة السياسية، أو من أي طرف آخر في الأحكام القضائية”.
وأوضح النويضي، خلال اول ندوة عقدت لتقديم وعرض جمعية عدالة مشروع “مراقبة أداء المحاكم ونشر الأحكام القضائية”، أن الأحكام القضائية عندما ينطق بها القاضي تصبح ملكًا للعموم لهذا يجب نشرها والتعليق عليها من طرف متخصصين.
الى ذلك، رسم قاتمة الحاضرون لأشغال الندوة التي نظمت لعرض نتائج المشروع المذكور صورة قاتمة عن وضعية العدالة ببلادنا وأيضا عن حال المحاكم في مختلف ربوع المملكة، حيث أكدوا أن عددا كبيرا من دور القضاء هي “في  حالة  يرثى لها”.

وفي هذا الإطار قال رضا أولامين رئيس جمعية  “حقوق وعدالة” في ندوة نظمتها الجمعية أمس (الجمعة) إن “العدالة المغربية ما تزال مريضة” حسب تعبيره، معتبرا أنه وعلى الرغم من   التحسن الذي عرفه القطاع بعد الربيع العربي إلا أن هناك مجموعة من الأمور يجب إصلاحها.

أولامين تحدث عن بعض الإشكالات التي يعاني منها قطاع العدل بداية بالاكتظاظ، قائلا “في بعض الأحيان المواطن والمحامي يتسلمان استدعاء على أساس أنهما سيمثلان أمام القاضي على الساعة التاسعة صباحا فلا يأتي عليهما الدور حتى الساعة الثانية عشر”.

كما  أشار المتحدث إلى ما وصفه بـ “الحالة المزرية للمحاكم”، قائلا إن بعض المحاكم جدرانها متشققة.

من جانبه انتقد عبد العزيز النويضي، الناشط الحقوقي، وتيرة إصلاح العدالة، مشيرا إلى وجود أشخاص “يناهضون الإصلاح في هذا المجال كما هو الحال في مجالات أخرى.

النويضي وفي الندوة التي تم تقديمها من أجل تقديم “النتائج الأولية لمشروع ملاحظة المحاكم ونشر الأحكام” الذي اعدته جمعية “حقوق وعدالة”، قال إنه وفي قطاع العدل “هناك من يناهض الإصلاح وهناك من يدفع به”، معتبرا أن هناك جهود تبذل من أجل النهوض بهذا المجال إلا أنها “غير كافية وبطيئة” مضيفا: في بلادنا “الدولة تعاني من السكيزوفرينية” حسب تعبيره.

النويضي تحدث عن المشروع الذي أطلقته جمعية “حقوق وعدالة” والذي قدمت نتائجه الأولية مبرزا أن المشروع ينقسم إلى شقين: الأول يتعلق بملاحظة المحاكم، وهو الذي شبهه النويضي بملاحظة الانتخابات قائلا إن “الأمر غالبا ما يسفر عن توصيات بإصلاح القوانين وزيادة الموارد ووضع حد للفساد وأمور من شأنها ان تحقق عدالة سريعة وتستجيب لحقوق المتقاضين”، فيما يتعلق الشق الثاني من المشروع بنشر الأحكام، موضحا أن الأحكام التي سيتم التركيز على نشرها هي “الأحكام المثيرة للجدل”، قائلا إن الهدف من هذا المشروع ليس انتقاده للقضاة بشكل سيء بل هو دفعهم لتجويد أحكامهم.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ريم منذ 7 سنوات

ياسيد إبراهيم تحية طيبة التغطية التي تمت أعلاه رديئة ومن حضر الندوة سيعلم أن العرض أنصف القضاة

خديجة منذ 7 سنوات

هذه التغطية لم تكن أمينة ولا يمكن أن تتضمن تغطية ندوة سابقة وتخاط الأمور

إبراهيم منذ 7 سنوات

وهلا جمعت المذكرات المعيبة؟؟؟

ام عبد الرحمن منذ 7 سنوات

و ما خفي كان اعظم من شراء للدمم واستفحال ظاهرة الرشوة الى ابعد الحدود