مواجهات بين الطلبة القاعديين تعيد شبح العنف إلى جامعة وجدة

18 يناير 2015 - 11:35

لم تمض على المواجهات الدامية التي عرفتها جامعة محمد الأول  التي اندلعت بين قوى الأمن والطلبة سوى مدة قصيرة حتى عاد شبح العنف من جديد ليلقي بظلاله على الجامعة، حيث عرف محيط الجامعة والحي الجامعي على مدى ثلاثة أيام الماضية مواجهات عنيفة بين الطلبة القاعديين المنتمين إلى فصيلي الكراس، والنهج الديمقراطي (البرنامج المرحلي).
وتعود أسباب المواجهات الجديدة، حسب بعض المصادر إلى تصفية حسابات قديمة بين الطرفين، استعملت فيها، وفق نفس المصادر، السيوف والهراوات، حيث طارد كل فصيل أعضاء الفصيل الاخر بالأحياء المجاورة للجامعة، كحي القدس بوعرفة وبلمراح. وشوهد طلبة الفصيلين وهم يتكتلون في مجموعات وعلى أهبة المواجهة ليلة أول أمس بحي القدس.

المصادر ذاتها أكدت أن البرنامج المرحلي قام بمصادرة أرشيف الكراس الذي كان يتوفر عليه بمنزل بحي القدس، إذ أن عناصر من هذا الفصيل اقتحمت المنزل المذكور وصادرت الأرشيف الذي يتكون من وثائق مؤطرة للفكر الماركسي اللينيني، وكتب حمراء، بالإضافة إلى لافتات كانت تستعمل لإحياء الأيام الثقافية التي دأبت الفصائل الطلابية على تنظيمها بالكليات الأربعة.

المواجهات التي أسفرت عن إصابة عدد من الطلبة لم يعرف عددهم بالضبط لعدم انتقالهم إلى المستشفى إما لأن إصاباتهم خفيفة لا تستدعي ذلك أو لأن بعضهم يرفض التوجه إلى المستشفى خشية التعرض للمسائلة الأمنية، وربما الاعتقال خاصة إذا كان من بين الطلبة الذين يوجدون على قائمة المطلوبين منذ الأحداث الأخيرة التي أصيب فيها أزيد من 80 رجل أمن.

ورغم أن غالبية الطلبة غير المنتمين قد غادروا الجامعة للتحضير للامتحانات المقبلة، إلا أن المتبقين منهم يعيشون حالة من الخوف الشديد، وأصبح العديد منهم يتوجس من تحول هذه المواجهات وانتقالها من خارج الحرم الجامعي إلى داخل الجامعة، وبالتالي التأثير على امتحانات فبراير المقبل.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن اخر مواجهة دامية بين الطرفين سجلت سنة 2013، حيث أصيب عدد من الطلبة في الفصيلين بجروح متفاوتة الخطورة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.