اقترحت فرق المعارضة في مجلس النواب، توسيع مفهوم الفساد الذي تنتج عنه المتابعة القانونية ليشمل « خيانة الأمانة ».
حيث تضمنت تعديلات المعارضة لمشروع القانون المتعلق بالهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، الذي تتم مناقشته حاليا في مجلس النواب، (تضمنت) توسيع تعريف الفساد في القانون، ليشمل إلى جانب « جرائم الرشوة أو استغلال النفوذ أو الاختلاس أو الغدر المنصوص عليها في القانون الجنائي » كلا من « خيانة الأمانة و السرقة و التبديد أو تبذير المال العام، و سوء التدبير الجسيم أو الابتزاز و التزييف أو التزوير و تضارب المصالح و استغلال ماكر للمعطيات المتوفر عليها بحكم الوظيفة أو المهمة ».
من جهتها، طالبت فرق الأغلبية بأن يشمل مفهوم الفساد » المخالفات والانحرافات والممارسات المتضمنة في الفصل 36 من الدستور واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والأفعال المجرمة بمقتضى القانون الجنائي، وقوانين شركات المساهمة والشركات التجارية الأخرى »، هذا إلى جانب « القوانين المتعلقة بالانتخابات »، و « مختلف القوانين الزجرية المتعلقة بالممارسات المهنية والاقتصادية والتجارية والمالية »، مع الشديد على أن « جرائم الفساد لا تخضع للتقادم ».
وفي ما يتعلق بعضوية الهيأة، اشترطت المعارضة أن لا يمارس أي عضو فيها أي وظيفة عمومية أو قضائية أو أي نشاط سياسي أو نقابي »، فيما ركزت الأغلبية على ضرورة اختيار الأعضاء « من بين الشخصيات ذات التجربة والخبرة والكفاءة الفكرية والنزاهة والمروءة والتشبث بقيم ومبادئ الوقاية من الرشوة والعطاء المتميز في مجال محاربتها والمشهود لها بالتجرد والحياد والاستقامة »، شريطة » أن لا تكون قد صدرت ضدهم مقررات قضائية اكتسبت قوة الشيء المقضي به في قضية من قضايا الفساد »، هذا مع ضمان تمتيعهم بـ »الحماية اللازمة من أجل القيام بالمهام الموكلة إليهم ضد أي تدخلات أو ضغوطات قد يتعرضون لها من أي سلطة أو جهة كانت ».