المغرب يخسر 15 رتبة في المؤشر العالمي لشفافية المعطيات

26/01/2015 - 19:30

بعد أيام قليلة من انعقاد جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، والتي خصّصت لمناقشة موضوع التقارير الدولية الصادرة حول المغرب، وجعلت بنكيران يستعرض سلسلة من المؤشرات والتصنيفات الإيجابية؛ صدر من بريطانيا تقرير جديد يقدّم مؤشرا سلبيا حول المغرب في أحد أكثر المجالات الحديثة حساسية وأهمية في مجالي التنمية ومحاربة الفساد، وهو مجال شفافية المعطيات العمومية. معطى يأتي في وقت يستمرّ فيه جمود مشروع القانون الخاص بحق الولوج إلى المعلومات، والذي تمّت صياغته منذ السنة الأولى للحكومة، دون أن يجد طريقه إلى البرلمان والمصادقة.

المغرب أقل انفتاحا من حيث المعطيات الرسمية المتاحة للعموم، وتصنيفه العالمي يتراجع بـ15 مرتبة خلال عام واحد؛ هذه خلاصة النسخة الجديدة من بارومتر قواعد البيانات المفتوحة في العالم، في نسخته الثانية. التقرير، الذي أصدرته مؤسسة « الشبكة العالمية » (the world wide web Foundation)، احتفظ بتنصيف المغرب ضمن الفئة الوسطى من دول العالم، أي تلك الواقعة بين الدول المتقدّمة، حيث تسود الشفافية شبه الكاملة، وبين تلك المتخلفة التي مازالت منغلقة في هذا المجال. لكن المملكة جاءت في ذيل ترتيب الدول المدرجة ضمن هذه الخانة، حيث احتل المرتبة الأخيرة فيها، والصف 55 عالميا.

ففي تنقيط بناء على سلّم من 100 نقطة، حصل المغرب على معدّل 21,11، بعدما كان في التقرير الخاص بسنة 2013 قد حصل على 27,24 نقطة، واحتلّ بذلك المرتبة 40 عالميا. وأدرجت المنظمة المعدة للتقرير كلا من المغرب وتونس وجنوب إفريقيا ضمن خانة الدول المتوسّطة من حيث شفافية البيانات الرسمية، مفسّرة ذلك بكون جنوب إفريقيا، ورغم الإمكانات الكبيرة التي تتوفّر عليها ومستوى تقدّمها الكبير في المجالات التي تفرز مؤشرات للتصنيف، إلا أنها لم تفرز بعد برنامجا متكاملا لشفافية المعطيات، ولم تقدّم الالتزامات الكافية بخصوص فتح المعطيات العمومية وجعلها سهلة الولوج أمام المواطنين والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

أما بخصوص المغرب، فخلص التقرير إلى أن تنقيطه في العام 2014 انخفض رغم أنه كان أول دولة إفريقية تُطلق بوابة إلكترونية للمعطيات الحكومية المفتوحة. التقرير عاد ليسجّل أن جودة وسرعة ودقة المعطيات التي توفّرها السلطات المغربية عن طريق الشبكة العنكبوتية، بقيت « محدودة ». ورغم وجود انخراط أوسع في مشروع قواعد البيانات العمومية المفتوحة، إلا أن التقرير رصد أن التجربة لم تحظ بالأهمية التي تستحقها، حيث بقيت قواعد البيانات المتوفّرة في مستوياتها الأولية المحدودة. خلاصات تعني أن المغرب وإن كان قد قام بخطوات أولية كبيرة وجريئة، إلا أن عدم تسجيله لأي تقدّم منذ ذلك الحين جعل الركب العالمي يتجاوزه، وبالتالي تراجع تصنيفه بين دول العالم.

تفسير آخر قدّمه التقرير لتوقّف قطار الانفتاح والشفافية في المعطيات بالمغرب، يتمثّل في كون التجربة انطلقت بمبادرة من جهة حكومية، « بشكل معزول وبدون أن تكون ضمن استراتيجية حكومية شاملة وبمستوى جد ضعيف من التواصل ». وعلى الصعيد العربي، جاءت تونس في الصدارة، واحتلّت المرتبة 45 عالميا بحصولها على 28,57 نقطة، تليها الإمارات العربية المتحدة التي جاءت في المرتبة 52 بقرابة 25 نقطة. المملكة العربية السعودية جاءت خلف المغرب محتلة المرتبة 59 عالميا، تليها مباشرة كل من الأردن والبحرين…

كلمات دلالية

المغرب شبكة
شارك المقال