حسن طارق: يجب فتح تحقيق في تسريبات كولمان

31 يناير 2015 - 15:45

اكد حسن طارق أن كشف المعلومات الحساسة ليس أمرا سهلا، حيث يمكن أن تؤدي إلى تفكك السلطة والتشكيك فيها، واضاف البرلماني الاستراكي انه بغض النظر عن مدى مصداقية تسريبات كريس كولمان ، فإن الأمر يتعلق بصورة المغرب وسط محيطه وجيرانه، ومصداقيته ودور أجهزته.

طلبتم، في لجنة الخارجية بمجلس النواب، حضور وزير الخارجية، صلاح الدين مزوار، لتقديم معطيات حول حقيقة تسريب وثائق دبلوماسية من طرف مجهول أطلق على نفسه اسم «كريس كوليمان»، وقد كان مقررا، مساء الخميس الماضي، عقد جلسة مع مزوار قبل أن يتم تأجيلها، ما تعليقك؟

بغض النظر عن مدى مصداقية هذه التسريبات، فإن الأمر يتعلق بصورة المغرب وسط محيطه وجيرانه، ومصداقيته ودور أجهزته. هذه التسريبات تحولت بسرعة إلى موضوع لنقاش وحوار عمومي مفتوح ساهمت فيه الصحافة، كما تحولت إلى موضوع الساعة لدى الصحافة الدولية، ولهذا لا يمكن للبرلمان أن يتجاهل هذا الموضوع ويلتزم الصمت، فقد كان ضروريا مساءلة وزارة الخارجية حول هذا الموضوع، وتحديدا حول طبيعة هذه التسريبات، ومدى تحصين النظام المعلوماتي بالوزارة، ومدى حماية المعطيات الرسمية، خاصة أنه يجري الحديث عن تسريب هذه الوثائق من داخل النظام المعلوماتي المركزي للوزارة.

لماذا تأجل اللقاء بوزير الخارجية بعدما وقع تأخر في الاستجابة للقاء؟

لا أتوفر على حيثيات التأجيل. ربما يرتبط الأمر بأجندة السيد وزير الخارجية. ما أعرفه هو أن المسطرة استكملت، وتفاعل السيد مزوار مع الطلب، وتمت برمجة اللقاء قبل تأجيله، ولا أريد أن أعطي أي بعد آخر للتأجيل.

ما هي قيمة الوثائق المسربة؟ وما هي الصورة الإجمالية التي تقدم عن نشاط الدبلوماسية المغربية؟ وهل يمكن أن تفيد الباحثين الذين يدرسون السياسة الخارجية المغربية؟

أولا، لا بد من توخي حذر منهجي إزاء سلامة وصحة هذه الوثائق. إذن، نحن نتحدث عن فرضية صحة الوثائق. ثانيا، من المؤكد أن عدة أبحاث اشتغلت على وثائق ويكيليكس الأمريكية، وذلك لفهم السياسة الخارجية لعدد من الدول. أما بخصوص الوثائق المغربية، فإنه بالنظر إلى كثافتها، فإننا نتساءل: هل من الممكن اختلاق هذا الكم الهائل من الوثائق المسربة، خاصة أن مسرب الوثائق يفتح حسابات جديدة كلما تم إغلاق حساب له، ويكشف وثائق جديدة.

هل تعتقد أن المسؤولين المغاربة كانوا يستهينون بالأمر باستعمالهم بريدا إلكترونيا من نوع «ياهو»، أو «جي ميل»، قبل أن يظهر أن هذه الحسابات سهلة القرصنة؟

نعم، هذا ما يظهر، فالتواصل عبر هذه الحسابات سهلة الاختراق يظهر مدى الاستهانة بخطورة القرصنة، ولهذا يجب فتح تحقيق في هذا الأمر واستخلاص ما يمكن استخلاصه، لأن هناك أمورا حساسة تهم الدولة تتطلب قدرا كبيرا من السرية، والنظام المعلوماتي الوطني يحتاج إلى تحصين.

هل تعتقد أن تلك التسريبات تشكل خطرا كبيرا؟

أعتقد أن التسريبات في مجملها تهم السياسة الخارجية والعلاقات مع عدد من الدول، وتظهر مركزية قضية الصحراء في اهتمام الدبلوماسية المغربية، وكذا قضية حقوق الإنسان، لكن يجب ألا ننسى أن تسريبات ويكيليكس الأمريكية ساهمت في الربيع العربي. إن كشف المعلومات الحساسة ليس أمرا سهلا، حيث يمكن أن تؤدي إلى تفكك السلطة والتشكيك فيها، وطرح أمر مساءلتها. طبعا هناك نوع من المعلومات يجب أن يكون متاحا، لكن هناك معلومات يجب أن تكون محصنة لأن ذلك من مصلحة الدولة والوطن لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.