قال مصدر مطلع عامل بمنظمة دولية تعنى بمجال الهجرة أن مجموعة من المهاجرين الأفارقة أقدموا يوم أول أمس الأحد على مواجهة القوات العمومية بالحجارة عند السياج الفاصل بين المدينة المحتلة وباقي التراب المغربي، ووفق المصدر نفسه فإن القوات العمومية لم تسيطر على الوضع إلا بعد استقدام تعزيزات أخرى إلى عين المكان.
« لقد تسلق مجموعة منهم السياج في العملية التي نفذها نحو 400 مهاجر، ثم طالبوا من السلطات الاسبانية بالسماح لهم بالدخول إلى المدينة المحتلة، لكن السلطات المغربية وفي سياق التعاون الذي يجمع اسبانيا والمغرب في هذا الملف أقدمت على منع المهاجرين ومحاولة إجبار العالقين منهم فوق السياج على النزول والعودة إلى مناطق تواجدهم بكوروكو قبل أن يقرروا مواجهة القوات العمومية بالحجارة » يوضح المصدر نفسه.
وحاول نحو 400 مهاجر دخول مليلية بالقفز فوق السياج، في تمام الساعة الخامسة والنصف صباحا، واستمر الشد والجذب بينهم وبين عناصر القوات المساعدة المغربية من جهة، والحرس المدني الاسباني من جهة أخرى، إلى حدود الساعة السابعة صباحا خاصة بعد تمكن حوالي 100 منهم من الصعود إلى أعلى السياج.
وكان المهاجرون الأفارقة قد كثفوا من عمليات اقتحامهم السياج المذكور منذ بداية السنة الجارية، وتمكن حوالي 60 منهم مؤخرا من ولوج المدينة المحتلة بهذه الطريقة، رغم المعاملة القاسية التي يتعرضون لها في كثير من الأحيان من طرف الحرس المدني الاسباني. وفي هذا السياق كشف تقرير منظمة « هيومن راتس ووتش » لسنة 2015 أن الحرس المدني يتعامل بـ »قسوة » مع المهاجرين الراغبين في دخول المدينة المحتلة، وهي الممارسات نفسها التي كانت منظمات إسبانية بالمدينة المحتلة قد أعلنت عن رصدها خاصة أثناء عملية الترحيل وتسليم عدد منهم للسلطات المغربية.
من جانبه اعتبر الناشط في مجال الهجرة حسن عماري، أن لجوء المهاجرين إلى استخدام العنف يمكن تفسيره بنوع من الرغبة والإلحاح بل والإصرار على السماح لهم ببلوغ المدينة المحتلة، كما انه وفي نفس السياق قد يكون لجوءهم إلى ذلك وفق نفس المتحدث بغرض توفير الحماية للمجموعة التي تكون قد تسلقت السياج، وبالتالي توفير نوع من الغطاء حتى يتمكن زملاؤهم من دخول المدينة، وأيضا يمكن أن يكون ذلك كرد فعل على المعاملة التي يتعرض لها المهاجرون في بعض الأحيان من طرف القوات العمومية المغربية والحرس المدني.
وتوقع نفس المتحدث في تصريح لـ »اليوم24″ أن تستمر محاولات اقتحام السياج من جانب المهاجرين خلال الأيام والأسابيع المقبلة بنفس الوتيرة أو أكثر، خاصة بعد تحسن الأحوال الجوية وارتفاع درجة الحرارة.