لم يفوت رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران حضوره الجلسة الشهرية للأسئلة المتعلقة بالسياسات العمومية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، دون أن يوجه انتقادات لاذعة لكل من حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة.
رئيس الحكومة بنكيران رد على انتقادات وجهها له النائب الاستقلالي مصطفى بنحمزة، اتهمه خلالها بالتراجع عن بعض أقواله والتنازل عن صلاحياته و »إقحام » الملك في تبريره للكثير من الأمور، (رد) بالقول انه « لا يحق للاستقلاليين يجيو يعطيوني دروس في السياسة »، داعيا حزب الميزان إلى « سلك الطرق الديمقراطية وإسقاط الحكومة اذا ثبت أن رئيس الحكومة يتنازل عن صلاحياته »، قبل أن يردف » سبق وأن حاولتم اسقاطها بانسحابكم منها ».
هذا وشدد بنكيران على أن « محاولات الاستقلاليين لارباك الحكومة واسقاطها لم تنجح »، قبل أن يردف « ما تجيوش تقريوني السياسة الله يرحم الوالدين لكن سياستكم ولي سياستي، وانا اشتغل بمنطقي »، مؤكدا أن حزب الاستقلال أستاذ في السياسة « لكن عندما كان على رأسه قادة من أمثال علال الفاسي وامحمد بوستة وعباس الفاسي »، وليس الحزب « الذي يتعامل بحشيان الهضرة ».
كلام بنكيران لم يرق نواب الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية الذين انتفضوا في وجهه مجتمعين مطالبين اياه ب »الإجابة عن السؤال والكف عن الهدرة الخاوية »، وهو ما دفع رشيد الطالبي العلمي رئيس المجلس للتدخل لإسكات الاستقلاليين قائلا « الاستقلال لا يحترم لا رئيس المجلس ولا رئيس الحكومة ولا الزملاء »، متسائلا عما اذا كان في الفريق 60 رئيسا.
مناوشات بنكيران مع المعارضة خلال جلسة البرلمان لم تتوقف عند هذا الحد، حيث رد رئيس الحكومة على انتقادات خديجة الرويسي للحكومة بسبب « عدم ضمانها للمناصفة » و « عدم تطبيق الدستور وفهمه »، بكون « المساواة متحققة ، لكن المساواة شيء والمناصفة شيء آخر »، قبل أن يتوجه للبام بالقول « ما قدرتو تجيبو حتى وحدة لعضوية مكتب مجاس النواب ومصدعيني انا بالمناصفة »، مردفا « عندكم اصل تجاري فاسد ولن تنجحوا به »، في إشارة الى حزب الجرار. وردت ميلودة حازب رئيسة فريقه في مجلس النواب على هذا الكلام قائلة » نحن حزب سياسي محترم وكبير عليك، خليه عليك فالتيقار « ، وهو ما رد عليه بنكيران بالقول « حزبي أنا اللي كبير عليك ».