«كالفان مراكش» يستأنف الحكم ضده من سجن بولمهارز

«كالفان مراكش» يستأنف  الحكم ضده من سجن بولمهارز

من سجن بولمهارز استأنف، أمس الاثنين، البيدوفيل الفرنسي»جون لوك ماري كَيوم»، المعروف بـ»كالفان مراكش»، الحكم الذي أدانه، يوم الخميس المنصرم، بسنتين سجنا نافذا، وبأدائه 4 ملايين سنتيم تعويضا لفائدة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ودرهما رمزيا لكل من المركز المغربي لحقوق الإنسان وجمعية «ما تقيش وليد»، باعتبارها طرفا مدنيا بعد أن تابعته ابتدائية مراكش، في حالة اعتقال، بجنحتي «التغرير بقاصرين، وهتك عرضهم».

مصدر متابع للقضية أكد لـ» اليوم24» أن مدير السجن المحلي «بولمهارز» قام بتبليغ المتهم الفرنسي بنسخة من منطوق الحكم الابتدائي الصادر ضده، مشعرا إيّاه بأن القانون يكفل له حق الطعن بالاستئناف في الحكم المذكور، داخل أجل عشرة أيام، قبل أن يوقع «كَيوم» على إقرار بتسلمه، ويصرّح كتابة باستئناف الحكم.

وتابع المصدر نفسه قائلا إن «كيوم» اعتبر الحكم قاسيا، خاصة أنه كان قاب قوسين من تبرئته أو إدانته بحكم مخفف، على غرار البيدوفيل الإيطالي «ماوْري دوفيليو»، الذي أدانته المحكمة نفسها، مؤخرا، بثلاثة أشهر سجنا نافذا، بعد أن أدلى والد ضحيته القاصر أمام قاضي التحقيق بتنازل عن الشكاية التي سبق أن تقدم بها ضد المتهم الإيطالي،وهو ما دفع بمحاميي فرع المنارة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش، والمركز المغربي لحقوق الإنسان، إلى الانسحاب من النيّابة عن الضحية.

السيناريو نفسه كان ينتظر «كَيوم»، خاصة بعد جلسة 25 دجنبر المنصرم، التي تراجع خلالها الضحيتان الشقيقان، خلال الإدلاء بشهادتيهما أمام الحكمة، عن تصريحاتهما السابقة أمام فرقة الضابطة القضائية والنيّابة العامة، التي أكدا فيها أن الأجنبي كان يمارس عليهما الجنس في منزله لمرّات عديدة مقابل مبالغ مالية زهيدة تتراوح بين 5 و10 دراهم، بل إنه كان يجبرهما على مشاهدة أشرطة إباحية، ويمارس الجنس على أحدهما بحضور شقيقه، قبل أن يحدث منعطف مثير في القضية، إثر قرار المحكمة بضم محاضر جديدة إلى الملف، استمعت فيها نائبة وكيل الملك بالابتدائية نفسها، حكيمة البحتي، من جديد للشقيقين القاصرين من ضحايا المتهم، وأكدا فيها أن تراجعهما عن تصريحاتهما كان بتدخل من والدهما، الذي قالا إنه طلب منهما، ساعات قليلة قبل انعقاد الجلسة المذكورة، التراجع عن تصريحاتهما التي تدين المتهم، بذريعة أن هذا الأخير رجل طاعن في السن، وأنه في حالة إدانته بعقوبة حبسية طويلة سيقضي خلف أسوار السجن، دون أن ينهي حتى العقوبة التي سيُحكم عليه بها، بل إنه أقنعهما بأن المتهم سيمنحهما مبلغا ماليا في حالة تراجعهما عن متابعته، وتبرئته من طرف المحكمة من التهمتين اللتين يتابع بهما.

وأكد مصدرنا أن «كَيوم»، الذي تشبث خلال جلسة إدانته بالدفاع عن نفسه مفضلا عدم انتداب أي محام ليقوم بالمهمة بدلا عنه، بعد انسحاب المحامين الذين كانوا ينوبون عنه، احتجاجا على قرار المحكمة بضم المحاضر الجديدة إلى الملف، (أكد أنه) كان يتلو مرافعة مكتوبة بخط كبير وبلغة رجل قانون ممارس، استغرقت حوالي عشر دقائق، توّلى مترجم محلف ترجمتها، قال فيها إن الشك يُفسر لصالح المتهم، وإن قرينة البراءة منصوص عليها في الدستور المغربي، نافيا قيامه بأي اعتداء جنسي في حق القاصرين الشقيقين، دافعا بشهادة والدهما أمام المحكمة، التي قال فيها إنه كان يرتبط بعلاقة صداقة مع المتهم منذ ثلاثين سنة، وإنه تعرّف عليه منذ كان عمره في مثل سن طفليه حاليا أو أكثر بقليل، مشددا على أنه لم يوكل أيا من المحامين للدفاع عن أبنائه، قبل أن تواجهه المحكمة بتصريحات المتهم نفسه أمام الضابطة القضائية، التي أكد فيها أنه كان يستقبل الشقيقين القاصرين رفقة والديهما لمدة قد تصل أحيانا إلى يومين بمنزله، وكان يخصص غرفة مستقلة للوالدين، بينما كان طفلاهما ينامان في حضنه على السرير نفسه بغرفته.

هذا، وستنطلق، خلال الأيام القليلة المقبلة، جلسات محاكمة والد الطفلين القاصرين المتابع من طرف الابتدائية نفسها بتهمتي: «إعطاء القدوة السيئة للأبناء، وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة في قضية جنحية عن طريق الوعود والهدايا»، طبقا للفصلين 373 و482 من القانون الجنائي، على خلفية تصريحات ابنيه أمام النيّابة العامة، التي يتهمانه فيها بإغرائهما بالمال مقابل التراجع عن تشبثهما بمتابعة المتهم، وتغيير تصريحاتهما السابقة أمام الضابطة القضائية والنيّابة العامة.

شارك المقال