في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى، الذي أشرفت على إنجازه المندوبية السامية للتخطيط، كشف مصدر مسؤول بالمندوبية أن نتائج الإحصاء جاهزة منذ أسابيع، غير أن مسطرة تقديم النتائج للملك لازالت معطلة، بسبب سفر الملك بُعيد إنجاز المندوبية السامية للتخطيط للنتائج، ثم أجندة الأنشطة الملكية المكثفة بعد عودته من السفر.
وأضاف المصدر نفسه، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن مرسوم الإعلان عن النتائج ليس جاهزا، حيث يتطلب نشر نتائج الإحصاء العام، الذي سيعرف فيه المغاربة عددهم، إعداد مرسوم من قبل رئيس الحكومة.
مصادر مطلعة نفت بشكل قاطع لـاليوم24» ما راج من أنباء حول ارتباط تأخر الإعلان عن نتائج الإحصاء بإعداد اللوائح الانتخابية، معتبرة أن هذا التأخر هو جد طبيعي، إذ سبق أن حدث في آخر إحصاء عام أُجري سنة 2004، حيث تأخر الإعلان عن النتائج لمدة تقارب الثلاثة أشهر، مضيفة أن من بين العراقيل، التي يواجهها إعلان النتائج، أن الإحصاء يقدم عدد السكان القانونيين للمملكة وتوزيعهم، كما جرت العادة انطلاقا من الجماعات، ثم حسب العمالات والأقاليم، وهو ما يجعل التقطيع الترابي الجديد ومشروع الجهوية الموسعة يطرح إشكالات أخرى أمام النتائج الجديدة.
وكان المندوب السامي للتخطيط، أحمد لحليمي علمي، أعلن في ندوة صحافية سابقة، أن التقنية الأوتوماتيكية المستعملة لأول مرة في قراءة الوثائق ستمكن من معرفة صحيحة حول العدد القانوني للسكان قبل نهاية العام، مذكرا أنه في إحصاء سنة 2004 لم تنشر المعطيات الخاصة بالسكان القانونيين للمملكة إلا في سنة 2005، فيما تطلب الأمر سنتين في إحصاء 1994، وهو الإحصاء الذي عرف استغلال 25 في المائة فقط، من النتائج في البيانات السوسيو ــ اقتصادية.
وأبرز أنه بالنسبة إلى إحصاء هذا العام، سيتم نشر المعطيات المتعلقة بالخصائص الديمغرافية والسوسيو ــ اقتصادية خلال سنة 2015، كما سيتم، أيضا، نشر تقارير على المستوى الوطني والجهوي والإقليمي، وكذا خرائط الفقر والحالة الغذائية للساكنة.