اليزمي يدعو إلى تمكين المهاجرين من المشاركة السياسية في المغرب

07/02/2015 - 15:15
اليزمي يدعو إلى تمكين المهاجرين من المشاركة السياسية في المغرب

بعد نهج المغرب لسياسة جديدة في مجال الهجرة وفتحه الباب أمام المهاجرين المتواجدين بطريقة غير شرعية على أراضيه لتسوية أوضاعهم، اعتبر ادريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن الرهان أمام المملكة الآن يتجلى في اندماج هؤلاء المهاجرين وتمكينهم من المشاركة السياسية.

اليزمي، الذي كان يتحدث في الجلسة الافتتاحية ليوم دراسي حول « نتائج عملية تسوية وضعية الأجانب المقيمين في المغرب وإدماجهم »، صباح اليوم السبت في الرباط، أكد أن نجاح سياسة الهجرة الجديدة للمغرب « لبنة أساسية لتعزيز الديمقراطية في البلاد »، فحسب ذات المتحدث، « مقياس الديمقراطية ليس فقط تمتع مواطني البلد بحقوق الإنسان، بل يمتد ليشمل حتى الآخر المتواجد على أرض البلد ».

تبعا لذلك، اعتبر رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن البعد الاستراتيجي للعملية المذكورة يتجلى في « المساهمة في تفعيل الدستور المغربي الذي نص على محاربة التمييز كيفما كان الدافع إليه »، موضحا أن دستور المملكة في أحد بنوده يتحدث كذلك عن تمكين المهاجرين في وضعية قانونية من المساهمة في السياسة المدنية على المستوى المحلي، وهو الشيء الذي يجب على المغرب العمل على تطبيقه، « وعدم انتظار حصول مغاربة العالم على هذا الحق في بعض الدول مثل إسبانيا حتى يتمتع به المهاجرون في المغرب »، يردف نفس المتحدث.

إلى ذلك، أبرز اليزمي أن سياسة المغرب للهجرة « سيكون لها أثر عالمي على مستوى دول الجنوب »، معتبرا أنها يمكن أن تشكل نموذجا وتساهم في « حماية حقوق لاجئين في دول أخرى بعيدة »، على حد تعبيره.

وعن اندماج المهاجرين في المملكة، على مستوى الشغل والتمدرس والسكن والحياة الثقافية والنقابية والسياسية والحريات الدينية، أوضح اليزمي أن هذه العملية « معقدة ومسلسل طويل جدا يتطلب تدخل كل الفاعلين في المجتمع وعدم حصرها في السياسة لعمومية »، متوجها بالدعوة في هذا الإطار إلى الفاعلين المدنيين لـ »الحضور بقوة في هذه السيرورة »، على شاكلة بعض الدول الأجنبية، حيث ضرب اليزمي مثالا بنفسه، كاشفا أن اندماجه في المجتمع الفرنسي لم يكن عن طريق حصوله على الجنسية الفرنسية، بل عن طريق انخراطه في الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان.

شارك المقال