اعتقال موظف بالخزينة العامة متهم بـ«التلاعب والتزوير»

07/02/2015 - 19:00
اعتقال موظف بالخزينة العامة متهم بـ«التلاعب والتزوير»

اعتقلت فرقة الدرك الملكي أحد الموظفين بالخزينة العامة للمملكة بطنجة، يشتبه  في تورطه في عملية «تلاعب وتزوير» بخصوص الورقة الرمادية للسيارات، التي بناء عليها تحتسب قيمة ضرائب السيارات.

هذه القضية تفجرت في بلدية وزان، عندما قامت فرقة تابعة للدرك الملكي بإيقاف سيارة رباعية الدفع، بسبب ارتكاب سائقها لمخالفة سير، وعند تفحصها لوثائق السيارة، ومنها وصل الضريبة، تبين لعناصر الدرك أن هذه السيارة الفارهة أدت ثمن ضريبة المحور، وهي الضريبة التي تؤدى من طرف أصحاب السيارات النفعية ذات الصبغة التجارية والمحددة في 800 درهم.

وكان من المفروض أن يحيل هذا الموظف، صاحب هذه السيارة الفارهة، على مصلحة أخرى داخل الخزينة العامة متخصصة في استخلاص رسوم الضريبة التي يتم احتسابها بعدد الخيول التي تصل قيمتها إلى 20 ألف درهم.

وانتقلت عناصر الدرك إلى طنجة، وحلت بملحقة الخزينة العامة  بحي «كساباراطا»، حيث يشتغل هذا الموظف، وقامت باعتقاله بتنسيق مع عناصر الشرطة القضائية بطنجة.

التحريات التي قام بها المحققون مع هذا الموظف كشفت أن الرجل قام بعمليات كثيرة لا يستطيع هو إحصاءها، وكان يتقاضى عمولة لا تتجاوز 800 درهم عن كل سيارة فارهة.

بيد أن السؤال ظل مطروحا. كيف يقوم هذا الموظف باستخلاص ضريبة السيارات الفارهة بثمن السيارات العادية أو النفعية؟

مصدر من داخل الخزينة العامة قال لـ اليوم24»، جوابا عن هذا السؤال، إن الورقة الرمادية تضم عدد الخيل، كما تشمل أيضا وزن السيارة، وهي ثغرة استغلها هذا الموظف وقام بالتلاعب بشكل كبير في احتساب مبلغ الضريبة على السيارات.

 وكانت مصالح الخزينة العامة قد بادرت إلى الاتصال بمندوبية النقل والتجهيز لإيجاد حل لهذه المعضلة، وذلك بإدلاء أصحاب السيارات بشهادة تفيد طبيعة الضريبة التي ينبغي استخلاصها، لكن لحد الساعة لم يتم التجاوب مع هذا المطلب.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال موظف داخل الخزينة العامة بطنجة يتلاعب بقيمة ضرائب السيارات، وتبين فيما بعد أن الرجل قام بعمليات كثيرة، لذلك تمت إحالته على النيابة العامة بتهمة «التزوير وخيانة الأمانة»، وقد قرر قاضي التحقيق إحالته على السجن المحلي بطنجة، في انتظار استكمال الأبحاث والتحقيقات حول هذا الموضوع، وما إذا كان هناك متورطون آخرون أو مشاركون في هذه العملية.

شارك المقال