مواجهة بين الرباح وشركة أسترالية حول إلغاء صفقة 200 رادار

14 فبراير 2015 - 23:59
وزير النقل والتجهيز عزيز رباح - ارشيف

مواجهة بين وزير النقل والتجهيز، عبد العزيز الرباح، وشركة أجنبية (أسترالية الجنسية) كانت قد حازت في 24 نونبر الفائت، على صفقة تركيب 200 رادار لضبط السرعة على الطرق، بعدما ألغى الرباح فجأة الصفقة، التي تبلغ قيمتها 6 ملايير و900 مليون سنتيم، في إشعار وجهه رئيس لجنة طلبات العروض يوم 16 يناير الفائت إلى الشركة استنادا إلى الفصل 45 من قانون الصفقات العمومية، والذي يخول للمؤسسات العمومية إلغاء الصفقات بسبب تغير المعطيات الاقتصادية أو التقنية. 

وبينما قال الرباح في تصريح لـ» اليوم24»، «إن إلغاء صفقة الرادارات قرار قانوني جرى وفق ما تمليه النصوص»، رد عبد الرحيم بوحميدي، الممثل القانوني لشركة Logisoft، بالقول في تصريح مماثل لـ» اليوم24»: «إن الرباح كان منذ أول الأمر، يرغب في أن يلغي الصفقة بعدما رست على شركته، وها هو ينفذ رغبته بشكل تعسفي وخارج ضوابط القانون». لكن، في المقابل، لا يرى الرباح في قرار الإلغاء أي خروج عن القانون، وفي هذا يقول: «بكل بساطة، أُلغيت الصفقة، ولم يكن هنالك أي تعسف أو ظلم لأي أحد. وعلى الشركة أن تقتنع بأن ما نفعله لا يمكن أن يخضع لتوجيه أو ضغط».

الرباح تعهد بأن يطرح التفاصيل التقنية لإلغاء الصفقة في وقت لاحق، لكنه أخبر بأن «طلب عروض جديد سيطرح في وقت قريب، وسينطوي على خصائص جديدة تهم عددا مضاعفا من الرادارات، تتوفر على ميزات تقنية أفضل عما وردت في عرض شركةLogisoft»، بيد أن قرار الرباح لم تستسغه الشركة البتة؛ وقال ممثلها القانوني «إن قرار الإلغاء لم يتضمن أي تعليل مقنع، وكل ما ورد هو إحالة غامضة على الفصل 45 من قانون الصفقات العمومية، لذلك لم نفهم ما تعنيه تغير المعطيات التقنية أو الاقتصادية.. شركتنا ذات صيت دولي، فهي ليست مقاولة محلية لا تملك خبرة أو موارد ملائمة». في المقابل يؤكد المتحدث ذاته إلى «وجود حسابات سياسوية وراء قرار الرباح»، ويشرح ذلك قائلا: «كنا نعرف أن الرباح لديه موقف معارض من نيل الشركة لهذه الصفقة، لكننا لا نعرف لماذا؟ أو لمن كان يريد أن يسلمها؟ لكنه حتى عندما عزم على سحبها منا، فإنه فشل في أن يُلبّسها اللباس القانوني المناسب». ولا يرى بوحميدي في وجود نوايا لرفع عدد الرادارات سببا لإلغاء الصفقة، موضحا: «إذا كانت لدى الرباح خطة لرفع عدد الرادارات أو جعل خصائصها التقنية أفضل، فإن فعل ذلك لا يستوجب من الناحية القانونية إلغاء الصفقة الأولى، بل طرحَ طلبات عروض جديدة ضمن الصفقة/ الإطار نفسها، ولا أعرف كيف يستطيع أن يحصل على خصائص تقنية أفضل مما لدى هذه الشركة». ويطرح بوحميدي خيار اللجوء إلى المحاكم بقوة لحسم النزاع بين شركته ووزارة النقل والتجهيز ويقول: «ماذا ترك لنا الرباح؟ لا شيء. لقد تصرف معنا بطريقة عفا عنها الزمان، وكأن هذه الشركة ريع لا ينضب. إن الشركة صرفت مبالغ مهمة كي تُنجز الملف، ولديها محاسبة داخلية ستدقق في كيفية صرف أموال دون طائل. لقد جعل منا مبذرين للمال فقط». ويرى بوحميدي ألا دليل على تغير المعطيات الاقتصادية أو التقنية في هذه الصفقة، إذ منذ 24 نونبر (تاريخ توصلها بإشعار نيلها للصفقة) حتى 16 يناير، أي قبل انتهاء أجل 60 يوما المخول وفقا للقانون لشروع الشركة في العمل عقب توقيعها لعقد الصفقة، ليس هنالك شيء يستحق الانتباه إليه كعامل جوهري لتغيير الصفقة وبالأحرى إلغائها، ويقول في هذا الصدد: «ما حدث هو شطط في استعمال السلطة، إذ لم يترك لنا من خيار سوى المحكمة». وعلى كل حال، فإن الرباح يظهر واثقا في قراره: «سنتركهم يتكلمون قليلا.. ثم سنقدم للناس التفاصيل الضرورية ليفهموا لماذا ألغينا هذه الصفقة». 

وتعود مشكلة تثبيت وتركيب الرادارات على الطرق إلى سنوات خلت، أي قبل أن يباشر الرباح مهامه كوزير للنقل والتجهيز، إذ كان معولا تثبيت ألف رادار، لكن الرباح كان قد كشف سابقا، أن ثلث رادارات المملكة فقط، صالح للعمل؛ إذ من أصل 150 رادارا توجد بشوارع المملكة، فقط، 55 رادارا يعمل بشكل جيد، بينما 80 رادارا آخر يوجد في طور الإصلاح أو الربط بشبكات الكهرباء والاتصال، فيما يوجد 15 رادارا غير صالح.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

نزار منذ 6 سنوات

اارباح رجل

التالي