مواجهة بين حقوقيين وقضاة حول جريمة التعذيب

16 فبراير 2015 - 15:39

 

تحول يوم دراسي، حول الاجتهاد القضائي في مجال التعذيب، إلى مواجهة نادرة وقوية بين حقوقيين وقضاة بخصوص المعيار الرئيس لتصنيف جريمة معينة على أنها تندرج ضمن جرائم التعذيب.

المواجهة احتضنها مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية، الذي نظم يوما دراسيا بهدف الإسهام في «بلورة عناصر خطة وطنية للوقاية من التعذيب»، حسب رئيس المركز، الحبيب بلكوش، الذي أوضح أن تلك الخطة قد تشكل «خارطة طريق» بالنسبة إلى «الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب»، التي ستحدث بموجب المصادقة على البروتوكول الاختياري، الملحق بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب.

وتجلت المشكلة الأساسية بين الطرفين، خلال الندوة، في «إثبات جريمة التعذيب»؛ إذ ذهب الحقوقيون إلى أن جريمة التعذيب يمكن التثبت منها بمجرد وجود شكاية من الضحية، وتعود، بعد ذلك، إلى قضاة النيابة العامة مسؤولية التحقق من فحواها ومصداقيتها عبر طلب إجراء الخبرة الطبية لدى طبيب مستقل ومهني، لكن القضاة الذين عبّروا عن رأيهم، خاصة قضاة التحقيق والنيابة العامة، أشاروا إلى أن ثمة ثغرات قانونية كبيرة حاليا لا تسمح بذلك، فالقاضي «لا يمكنه أن يبرئ متهما أو يدينه إلا إذا ثبت لديه وجود تعذيب بالدليل القاطع»، يقول الحبيب بيهي، أستاذ جامعي وقاض سابق.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي