في نفس سياق الهجوم الذي شنه عبد الإله بنكيران، أمين عام حزب العدالة والتنمية، على إلياس العماري، قيادي حزب الأصالة والمعاصرة، تولى كل من عبد العلي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لـ «البيجيدي»، وعبد العزيز الرباح، وزير النقل، وعضو الأمانة العامة، مواصلة نفس الحملة. فخلال كلمة افتتاحية لهما، أمس، في دورة استثنائية للمجلس الجهوي لحزب «العدالة والتنمية»، حذرا مما وصفاه الممارسات التي تريد أن تعود بالمغرب إلى العهد السابق. عبد العزيز الرباح حذر من تهديد مسار المغرب الديمقراطي، وقال: «المغرب خط لنفسه مسارا لدولة صاعدة، وحرام أن يأتي تيار سياسي ليضرب هذا المسار»، وأضاف: «ليست القضية هي إنهاء تجربة العدالة والتنمية؛ وإنما تهديد مسار تطور البلاد». وأشاد الرباح بحكمة الملك محمد السادس في التعامل مع الربيع العربي، وقارنه برؤساء دول عربية أخرى، قائلا: «جلالة الملك كان له اختيار في وقت قال البعض «فهمتكم»، في وقت متأخر، في إشارة إلى الرئيس التونسي، فيما لجأ آخرون إلى الدبابات (سوريا وليبيا)، وتوجه آخرون إلى الانقلابات والانقلابات المضادة (في إشارة إلى اليمن ومصر). وقال: «المغرب فيه وعي جماعي يمتد إلى أعلى هرم السلطة».
الرباح قال إن الدول تنهار إذا وقع تحالف مع تجار الأسلحة والمخدرات ولوبيات العقار. أمام هذا الوضع «تصبح مؤسسات الدولة مرتهنة لهؤلاء»، وقال: «المغرب يتجه نحو تحرير المؤسسات والاقتصاد والثروة لتصبح في ملك المغاربة». وحذر من أن يصل الأمر حد تحكم المخدرات في القضاء، وفي الجمارك وباقي المؤسسات، وقال: «إذا تحكمت «المافيات» في المؤسسات لا نعرف إلى أين ستسير الأمور».