الصحافي بيريز: هذه قصة توقيفنا من طرف 30شرطيا وطردنا من المغرب

17/02/2015 - 17:17
الصحافي بيريز: هذه قصة توقيفنا من طرف 30شرطيا وطردنا من المغرب

« أمر سريالي »، هكذا وصف الصحافي جون لويس بيريز ما عاشه من أحداث أول أمس الأحد قبيل طرده من المغرب برفقة المصور الذي كان يشتغل معه، معبرا عن « قلقه » على وضع حقوق الإنسان في المغرب .

الصحافي الفرنسي سرد في شهادة له نشرتها وسائل إعلام فرنسية ما عاشه في آخر يوم له في المغرب، حيث أكد أنه كان يعلم أن تصوير الروبورتاج سيكون « معقدا »، متحدثا عن تحذيرات وجهها له صحافيون مغاربة في هذا الصدد، « إلا أنني لم أتوقع أن يصل الأمر إلى هذه الدرجة من التوتر »، يقول بيريز.

وتابع نفس المتحدث مؤكدا أنه تعامل بـ »حذر » كبير مع الموضوع الذي كان يشتغل عليه، والمتعلق باقتصاد المغرب، معترفا في ذات السياق أنه لم يحصل على ترخيص للتصوير رغم تقدمه بطلب لذلك، « ففي المغرب، حتى عندما تسير الأمور بطريقة قانونية، قد تظل في مركز الشرطة لأربع ساعات، لم أرد أن يحصل هذا معي، لذلك قررت أن أنطلق دون تصريح ».

وكشف بيريز عن كونه تلقى اتصالا من ناشطة فرنسية، يوم السبت الذي يسبق طرده، تخبره فيه أنها تلقت اتصالا من الخارجية الفرنسية مفاده أنه سيتم توقيفه بمعية زميله، وذلك تزامنا مع منعه من التصوير في الفندق الذي كان يقيم فيه، مشيرا في ذات السياق إلى إحساسه بأنه كان مراقبا طوال مدة إقامته في المغرب.

30 شرطيا لعملية الاعتقال

بعد وصولهم إلى مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حصل الصحافيان على تطمينات من أعضائها بكون المكان آمنا ولم يسبق أن جرى اقتحامه من طرف رجال الشرطة، وهو ما وثقا به، إلا أن الأمن اقتحم المكان على الساعة السادسة بعد تكسير الباب من طرف 30 عنصرا من الشرطة، و »الاعتداء على امرأة حاولت جعل نفسها درعا بشريا لمنعهم من الدخول »، يحكي بيريز، موضحا أنه تم إخبارهم بكونهم رهن الاعتقال قبل أن يتم ترحيلهم بعد تفتيش أغراضهم في الفندق.

هذا وأشار الصحافي في شهادته إلى أن رجال الأمن عملوا على جرد كل ما كان معهم من أجهزة إلكترونية، « لدرجة أنهم كانوا يبحثون عن الشرائح الالكترونية في أحذيتنا »، متحدثا عن محاصرته من طرف أربعة رجال شرطة لمصادرة هاتفه الذكي، إلا أن أكثر ما أثار قلقه هو « حجز هاتفي المغربي، كنت قلقا على سلامة الأشخاص الذين كنا نتعامل معهم ».

« كان هدفهم واضحا، وهو معرفة الأشخاص الذين كنا نتعامل معهم »، يضيف الصحافي، « لذلك صدقتهم عندما أخبرونا أنهم سيعيدون أجهزتنا إلى فرنسا، كان غرضهم محددا، التفتيش في العلب الالكترونية وحساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي وأجنداتنا… ».

وحكى نفس المتحدث عن بقائهم « رهن الإقامة الجبرية في الفندق مع حجز جوازات سفرهم إلى غاية موعد ترحيلهم ».

وختم بيريز شهادته بالتعبير عن « صدمته » مما عايشه في المغرب من « انتهاك لحقوق الإنسان وتضييق على الصحافة »، متحدثا عن كون السفارة الفرنسية أعلمته أنها « لا تستطيع فعل شيء له » بعد إعلامه لها باعتقاله، وهو ما ربطه المتحدث بأجواء المصالحة الفرنسية المغربية.

 

شارك المقال